
القصة وقعت بمدينة مكناس المغربية قبل رمضان بعشرين يوم تقريبا.
على إيقاع أنشودة أبو راتب التي تحكي معانات اخواننا فى فلسطين...كانت الحروف التالية في طريقها إلى الكتابة.
إنها حقيقة وليس حلم، فلسطيني دق باب البيت في يوم من الأيام ليطلب العون والمساعدة، المكان طبعا هو المغرب، والفلسطيني هو ممن طردهم اليهود بسبب المقاومة ، قل إذا لقد غربوه عن بلاده ولجأ إلى بلاد المغرب التي كان يسمع عنها الكثير حول حبها لفلسطين...
الفصل الأول من الحكاية .: هروب الفلسطيني من المغربي:.
أخونا الفلسطيني الذي يحمل اسم رائد والملقب بين أهله بسامر، ذو العمر أربعة وثلاثين سنة، اختار مكناس مكانا لمكوثه، فقد تعرف على أحد الأصدقاء عبر الأنترنيت ودعاه لزيارة المغرب ، هكذا كان سامر يتصور الأمر .
أول ما قام به سامر هو الاتصال بصديقه الذي سارع إليه ليستقبله ويكرمه في بيته إكراما ليس بالعادي.
سامر بقي طول الأيام مستغربا من إكرام صديقه، وفي إحدى الليالي بينما سامر عائد من عمله، عرض عليه صديقه الذهاب إلى المقهى لمناقشة موضوع مهم.
سامر وافق طبعا في استغراب وتساؤل عن الموضوع،ومضى معه.
الموضوع يا سادتي، كان حسرة وخزيا وندامة لكل مغربي يحمل في قلبه حب فلسطين؛ فصديقنا المغربي كانت نيته من وراء ضيافة سامر نية سيئة، ذلك أنه لا يعرف من فلسطين إلا أنها بلاد أجنبية، وأن الدخل الفردي هناك أفضل من الدخل الفردي هنا في المغرب، فقد أراد صديقنا المغربي تزويجه إحدى بناته مع علمه بأن الرجل متزوج، بل ومع علمه أن له خمسة أولاد ينتظرونه، وسامر يا سادتي لا يستسيغ حتى أن يأكل وأولاده جائعون ينتظرونه، فأي أجر هذا يدعيه هذا المغربي وراء إكرام لسامر؟! إنه المكر والخديعة والطمع...
يا ليت سامر لم يعرف هذا المغربي من قبل.
شتان بين الصديق في الأنترنت، والصديق في أرض الواقع.
المغربي يا سادتي هدد سامر بفضحه للسلطة واتهامه بالجاسوسية أو التهريب (تهريب الأموال إلى فلسطين)إن هو أبى الزواج.
سامر في هذه الحالة طالب بمدة قدرها يومين حتى يفكر و يسوي وضعيته مع أهله عبر الإتصال بهم .
خلال هذين اليومين لم يجد سامر أمر الزواج مستساغا وهو الأب البعيد عن زوجته وأبنائه، وبالتالي الحل الوحيد هو أن يهرب عن أنظار هذا الصديق.
قلت إذا بأن الفصل الأول هو هروب سامر من هذا الصديق المغربي وإيجاده نائما في محطة الحافلات مرتميا مع المساكين والمشردين هناك .
أحد إخواننا هو من علم بأمر سامر وأحضره إلى البيت، كانت وضعية المسكين سامر حالة تدمي العين وتقطع القلب، فالمسكين لم يأكل شيئا منذ مدة طويلة، والزوجة اتصلت به تخبره أن أحد أبنائه مرض، وأنهم في حاجة إلى المال ...
يتبع
مراسل حماة الأقصى بمكناس
محمد الطاهري















