موقع حماة الأقصى المغربي

ندوة فكرية حول القضية الفلسطينية بمكناس

أرسل إلى صديق طباعة

 

بمناسبة شهر رمضان المبارك، نظمت حركة التوحيد والإصلاح (فرع مكناس) يوم الجمعة 4 شتنبر 2009 بقاعة المؤتمرات ندوة في موضوع : "القضية الفلسطينية" من تأطير الأستاذين مصطفى الخلفي وأوس الرمال، جمعت بين الحقائق التاريخية للقضية وبين مستجداتها الحالية.

في بداية حديثه، تحدث الصحفي مصطفى الخلفي مدير تحرير جريدة التجديد وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح حول ما سماه حالة التيه التي تعرفها الشعوب العربية والإسلامية تجاه القضية الفلسطينية بسبب زخم الأحداث التي تقع، وهذا ما يؤدي إلى حالة من الملل واليأس والاكتفاء بالتفاعل العاطفي المؤقت، كنتيجة لعدم وجود وعي ومعرفة واضحة لما يجري.

كما بين الخلفي أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حرجة لأربع أسباب ومعطيات رئيسية:
أولها : الواقع الفلسطيني الذي يتسم بتكريس الانقسام بين الضفة وغزة ووصول عناصر متلهفة للتسوية إلى قيادة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية؛
ثانيها : الواقع العربي الذي يعرف ترك الملف الفلسطيني بيد مصر التي وصفها بأنها رهينة التوريث (من يخلف مبارك) الذي يعتبر أحد أسباب الضغط على الجانب الفلسطيني لتطويعه على الانخراط في مشروع التسوية، كما أشار المحاضر إلى أن الدول العربية تتجه نحو تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني معطيا المثال بالمغرب الذي تشير بعض المعطيات إلى أن الواردات "الإسرائيلية" التي تصله كل سنة تقدر بملايين الدولارات؛
ثالثها : الواقع الصهيوني الذي يعرف وجود قيادة متطرفة تسعى لجعل الفلسطينيين يقدمون تنازلات جديدة؛
رابعها : الواقع الأمريكي الذي وإن كان يبدو أنه أفضل حالا في عهد أوباما، إلى أن بعض المعطيات المتسربة تشير إلى أن المشروع الأمريكي الذي يعده المبعوث الأمريكي جورج ميتشل ما هو إلا خطة معدلة أسوء من خطة الطريق التي طرحت على الفلسطينيين في التسعينات.

لكل هاته المعطيات ختم المحاضر مداخلته بالقول بأن الحالة العامة للقضية الفلسطينية تبعث على التشاؤم رغم وجود بعض المعطيات الإيجابية كصمود حماس وشعب غزة وتقدم المقاومة وتعاطف الشارع العربي والإسلامي.

أما الدكتور أوس الرمال مسؤول حركة التوحيد والإصلاح بمنطقة القرويين فقد تطرق إلى بعض المحطات التاريخية المتعلقة بالقضية الفلسطينية منذ أن كانت فلسطين في عهدة السلطان عبد الحميد إلى يومنا هذا، وقد أكد أن الأرض التي تنجب أمثال أحمد ياسين والرنتيسي وخنساء فلسطين وعرائس الجنة من الاستشهاديات والأطفال الذين لا يخافون الصهاينة ويفتحون صدورهم للدبابات ويقاومونها بالحجارة... لا يمكن أن تهزم. وختم حديثه بتحفيز الحاضرين على مواصلة مقاطعة المنتوجات الصهيونية مستعرضا في ذلك عملية حسابية لحجم الخسارة المالية الضخمة التي يمكن أن يتكبدها الصهاينة لمجرد مقاطعة المغاربة لمنتوج صهيوني واحد.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المدن المغربية عرفت هي الأخرى هذه الأيام تنظيم محاضرات وندوات في نفس الموضوع بمناسبة شهر رمضان المبارك.


مراسل حماة الأقصى بمكناس

 

 

التعليقات (0)
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.
 

استفتاء

أمام ما تشهده الساحة الفلسطينية من أحداث وانقسام داخلي ما هو شعورك اتجاه قضية فلسطين؟
 

إشترك في نشرة الموقع

مقالات ذات صلة

صفحتنا على فيسبوك