
على إيقاعات موازين المغرب في دورته الرابعة، موازين الغناء و الطرب، موازين الرقص على موسيقى، تملأ الفراغ الذي يعيشه جيل ال''موازين'' من أبناء أمتنا... كنا اليوم مع ''موازين'' من نوع آخر، ''موازين'' خفت على قوم و ثقلت على آخرين..
في الذكرى الحادية و الستين لنكبة الأمة، نكبة فلسطين و في إطار المبادرة المغربية للدعم و النصرة، و بالتنسيق مع حركة التوحيد و الإصلاح، نظم هذا المساء بمدينة الرباط، مهرجان خطابي بحضور أسماء و شخصيات من الفاعلين في مجال القضية الفلسطينية، وبحضور شعبي متواضع جدا. تخلل المهرجان تدخلات لكل من السيد عبد الرحيم شيخي مسؤول المبادرة المغربية للدعم و النصرة، و الأستاذ أحمد الريسوني عن حركة التوحيد و الإصلاح، و الأستاذ خالد السفياني عن مجموعة العمل الوطنية لمساندة الكفاح الفلسطيني و كذا كلمة للأمين العام لحزب العدالة و التنمية الأستاذ عبد الإله بنكيران الذي أكد على أن من أهم أشكال الدعم للقضية و الواجب الشعبي، هو محاربة التطبيع مع الكيان الصهيوني بشتى أنواعه ...
كما تم عرض شريط وثائقي من إنتاج مؤسسة الوقف و التراث الفلسطينية و الذي يعرض معاناة المقدسيين من اعتداء و تهجير، من جراء الآلة الصهيونية منذ 42 سنة، تاريخ احتلال القدس و خطورة ما يجري هناك من أعمال تهويد و حفريات تطال البلدة القديمة وصولا إلى المسجد الأقصى المبارك. و أكد المتدخلون على دعم المغاربة للشعب الفلسطيني و ارتباطهم بتلك الأرض المباركة و إن كنا نسينا ما لنا من أوقاف هناك كحارة المغاربة، فهناك بالقدس، مغاربة يعيشون منذ أزيد من ستة عقود، وقفوا أمام المؤسسة الصهيونية و رفضوا الخروج أو الاستسلام كما أكدت السيدة عائشة المصلوحي، المقدسية مغربية الأصل و الفاعلة الجمعوية في اتصال هاتفي مباشرة من القدس و لها لأهل المغرب ألف تحية ود و شوق للقاء.
و في ختام المهرجان الخطابي الذي دام ساعتين من الزمن، تم تكريم السيد الحاج الهاشمي الطود الذي شارك في حرب 48 و كان له شرف الجهاد على أرض الرباط، و الذي كان في كلمته القصيرة شديد التأثر و شدد بدوره على وجوب الممانعة قائلا: إن ما أخذ بالقوة، لا يسترد إلا بالقوة...
في حين كان بالجهة المقابلة من العاصمة ساحات ومنصات تدب بأنغام الليل و المجون... اختتم المهرجان بتلاوة الفاتحة و الدعاء و كلنا أمل أن تمتلئ نفس الساحات يوما وتصدر عنها أنغام نصر و عزة، و تهليل و تكبير يسمعه أهل الأرض و السماء... كل عام و ''موازين'' الأمة بخير.
سليمة كاسمي
حماة الأقصى





















وشكرا للمراسلة على هذا التقرير الجيد