
بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني، وتعميقا للوعي بقضية القدس، نظمت المبادرة المغربية للدعم والنصرة يوم أمس الثلاثاء (5/4) محاضرة بالرباط من إلقاء الدكتور عبد الله معروف، الباحث في الشؤون المقدسية حول بدايات المشروع الصهيوني وواقعه ومآلاته.
وقد استهل الدكتور عبد الله معروف محاضرته بالحديث عن معاناة الفلسطينيين منذ إعلان دولة "إسرائيل" يوم 15/5/2011، مبرزا أن المشروع الصهيوني في بدايته كان يروم احتلال أكثر من بلد عربي مستشهدا على ذلك بالخريطة الموجودة في عملة 10 أغوارات إسرائيلية (100 أغورا تساوي 1 شيكل) التي توضح أن الدولة التي يطمح إليها الصهاينة تتعدى فلسطين لتشمل دول الطوق و ثلثي العراق وثلث المملكة العربية السعودية، لكنه أشار أن المجتمع الصهيوني قد تخلى في الآونة الأخيرة عن فكرة "إسرائيل الكبرى" مقابل تبني فكرة السلام الاقتصادي.
بعد ذلك انتقل المحاضر إلى الحديث عن مشكلات المشروع الصهيوني في الوقت الراهن، والتي حصرها في أربع نقاط رئيسية: الرفض العام من طرف الشعوب، تطور المقاومة من الحجارة إلى الأسلحة والصواريخ، أزمة القيادة لدى الصهاينة منذ انتهاء عهد أرئيل شارون في مقابل وفرة القيادات الفلسطينية، أزمة هوية بحيث يواجه الصهاينة إشكالية في تعريف اليهودي.
أما عن الحلول التي يسعى الصهاينة من خلالها إلى تجاوز تلك المشاكل فتكمن حسب ما ذكره المحاضر في العودة إلى جذور المشروع الصهيوني والتركيز على مدينة القدس خصوصا المناطق المقدسة من خلال القيام بمشاريع لتهويدها، موضحا بالخرائط أبرز تلك المشاريع كإقامة حديقة توراتية، وإقامة كنس محيطة بالمسجد الأقصى واقتطاع جزء منه، وإنشاء قطار هوائي يربط المدينة بتلك الكنس...
لكن بالمقابل أوضح الخبير المقدسي أن تلك المشاريع تصطدم بصمود كبير من طرف المقدسيين الذين كلما ازداد التضييق عليهم ازدادوا إصرارا على الحفاظ على القدس، وفي هذا الإطار ذكر بعض النماذج المشرفة كأم كامل الكرد التي رغم هدم منزلها وهدم الخيمة التي نصبتها 9 مرات مازالت متشبثة بحقها، وأحد الشباب المقدسيين الذي فضل أن يسكن في حافلة على أن يغادر القدس...
كما وجه في نهاية محاضرته كلمة إلى المغاربة دعاهم فيها إلى أن يكونوا على قدر المسؤولية لاسترجاع ما سلمه صلاح الدين الأيوبي لأجدادهم، والذي ذكر بأنه يشمل ربع القدس (حارة المغاربة) وخمس مصليات الأقصى (مسجد المغاربة) وبابين وربع مآذن الأقصى (مئذنة المغاربة). وأبرز أن هذا الجيل هو الذي سيحرر القدس، وأن ذلك سيكون في حدود 10 أو 15 سنة بحول الله.
ولم تخلو نهاية المحاضرة من كلمات تبرز الروح المرحة للمحاضر، حيث قال متوجها إلى الحاضرين "إوعى أرى أحدكم في باب الأسباط حتى وإن كان أجمل الأبواب، ولكن ادخلوا من باب المغاربة حتى وإن كان ضيقا، لكن لا تخافوا ستسعكم حارة المغاربة"، كما أعرب عن أمله في أن يقوم أحد المهندسين المعماريين المغاربة بإعداد تصميم أو مجسم لحارة المغاربة بالشكل الذي نرجو أن تصير عليه.
يذكر أن الدكتور عبد الله معروف تم الحكم عليه من قبل الصهاينة بالإبعاد عن القدس لمدة عشر سنوات، وسنتنهي هذه المدة في غضون السنة القادمة بحول الله.
مراسل موقع حماة الأقصى - الرباط















