
كعادتي ، جلست لدقائق مع نفسي، لكن هذه المرة أخدتني غفوة نوم، وبمجرد إغماض عيني وجدتني تحت شجرة زيتون متفرعة الأغصان في مكان مألوف، فما أن بدأت أتذكر أين رأيت ذلك المكان سابقا حتى سمعت صوتا خافتا يحدثني. بدأت أبحث عن مصدره فإذا به من تلك الشجرة، تملكني خوف شديد في البداية لكنني تأقلمت مع الوضع بسرعة رغم غرابته الشديدة، أردت أن أسالها عن...... لكنها صرخت في وجهي قائلة لاتقاطعيني، دعيني أكمل حديثي فقصتي طويلة، سأرويها إلى بني جنسكم، إلى ذوي الضمائرالمتخادلة، والقلوب المتحجرة، والأفواه المتصدئة والأيادي المشلولة.
كلمات أدمت فؤادي ووضعتني في عزلة مالانهاية، ثم استرسلت قائلة: منذ عام 48 وأنا أترصد الأحداث من هنا سنة بعد سنة، ويوما بيوم، وساعة بساعة بل دقيقة بدقيقة ، وبدأت تقصها علي فأحمر خجلا مرة وأبكي مرة أخرى و.... وما أن أنهت السرد حتى قالت ذلك هو تاريخنا، تلك هي أقصوصتنا، فكم من شهيد ودعت، وكم من مهجر فقدت، وكم وكم وكم ..الكل رحلوا والابتسامة تعلو وجوههم، وكانهم يحملونني أمانة ماخلفوه وراءهم، واستمرت في حديثها وهي تقول : لم أرد أن أروي هذه القصة من قبل آملة أن تتغير بعض أحداثها فيستمتع المتقلي بروايتها، ويكون فخورا بإعادتها على مسامع الآخرين بدوره، ثم أردفت قائلة: حان موعد رحيلي، القدس أمانتكم فكونوا أهلا لها، وإذا بصوت قوي يقترب شيئا فشيئا، لم أنتبه لمصدره هذه المرة لأنني كنت غارقة في التفكير فيما قالته لي سابقا، لم أستفق من شرودي ذاك إلا عندما أبعدتني أحد أغصانها بقوة، فرأيت إحدى الجرافات الغاضبة تقترب منها، و هي تردد القدس القدس القدس أمانتكم.
إحساس غريب تملكني، لا أدري أكان خوفا أم حماسة متقدة أم رغبة في الانتقام لا أدري فعلا .
وأنا أنظر إليها من بعيد لا أعلم كيف أدخلت يدي المرتعشة في جيبي فاذا به مليء بحبات زيتون مخضرة يانعة، استيقظت من غفوتي تلك وأنا أحفظ ما روته لي تلك الشاهدة .
أعلم جيدا أنكم جميعا رأيتم مثل حلمي هذا، ربما اختلفت تفاصيل الأحداث لكن اللب واحد، لأننا جميعا نمتلك حبات الزيتون تلك والمئات من تلك الاشجار المباركة، إنها ضمائرنا، إنها أصوات أعماقنا التي لن تقتلع أبدا فمتى سنستجيب لها؟
لنتذكر أن القدس أمانة في أعناقنا وإن شاء الله لن نكون من الخونة أبدا ما حيينا، وسنغير أحداث هذه القضية ما وبما استطعنا.
كلمات أدمت فؤادي ووضعتني في عزلة مالانهاية، ثم استرسلت قائلة: منذ عام 48 وأنا أترصد الأحداث من هنا سنة بعد سنة، ويوما بيوم، وساعة بساعة بل دقيقة بدقيقة ، وبدأت تقصها علي فأحمر خجلا مرة وأبكي مرة أخرى و.... وما أن أنهت السرد حتى قالت ذلك هو تاريخنا، تلك هي أقصوصتنا، فكم من شهيد ودعت، وكم من مهجر فقدت، وكم وكم وكم ..الكل رحلوا والابتسامة تعلو وجوههم، وكانهم يحملونني أمانة ماخلفوه وراءهم، واستمرت في حديثها وهي تقول : لم أرد أن أروي هذه القصة من قبل آملة أن تتغير بعض أحداثها فيستمتع المتقلي بروايتها، ويكون فخورا بإعادتها على مسامع الآخرين بدوره، ثم أردفت قائلة: حان موعد رحيلي، القدس أمانتكم فكونوا أهلا لها، وإذا بصوت قوي يقترب شيئا فشيئا، لم أنتبه لمصدره هذه المرة لأنني كنت غارقة في التفكير فيما قالته لي سابقا، لم أستفق من شرودي ذاك إلا عندما أبعدتني أحد أغصانها بقوة، فرأيت إحدى الجرافات الغاضبة تقترب منها، و هي تردد القدس القدس القدس أمانتكم.
إحساس غريب تملكني، لا أدري أكان خوفا أم حماسة متقدة أم رغبة في الانتقام لا أدري فعلا .
وأنا أنظر إليها من بعيد لا أعلم كيف أدخلت يدي المرتعشة في جيبي فاذا به مليء بحبات زيتون مخضرة يانعة، استيقظت من غفوتي تلك وأنا أحفظ ما روته لي تلك الشاهدة .
أعلم جيدا أنكم جميعا رأيتم مثل حلمي هذا، ربما اختلفت تفاصيل الأحداث لكن اللب واحد، لأننا جميعا نمتلك حبات الزيتون تلك والمئات من تلك الاشجار المباركة، إنها ضمائرنا، إنها أصوات أعماقنا التي لن تقتلع أبدا فمتى سنستجيب لها؟
لنتذكر أن القدس أمانة في أعناقنا وإن شاء الله لن نكون من الخونة أبدا ما حيينا، وسنغير أحداث هذه القضية ما وبما استطعنا.
كنزة الدوائري
















أختي, و الله لو أذن الله للشجر و الحجر أن ينطق لقال ما حكيته كرواية, لكننا لا نفقه كلامهم
فكيف يمكن أن يعز الله قوما اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة, و كل ما حولهم من المخلوقات تدعوا عليهم لجحدهم بنعم الله عليهم...
نسأل الله العافية, و أن يجعلنا ممن ينطق الشجر و الحجر لهم فيقول: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله....