
ألا ليت شعري
هل أرى العرب متفقين
بوحي الإله مهتدين
على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم سائرين
لأرى حلما يتحقق
علي أن أنتظر مئات السنين
فما لهم معرضين ؟ أعمي هم؟
أفلا يرون ما يقع في غزة ؟
في فلسطين
في غزة
ترى الأبنية مائلة
لا تنتظر عطية من المحسنين
في غزة
الخير والحب
والنور والدفء
تجدهم هناك أجمعين
في غزة
ترى سيفا أوسكين
سكينا عربية
مرت على رقاب البنات والبنين
في غزة
ترى الطفل
يحمل سلاحه
يبصر أمه
أمـــــــــــــــــــــــــــــــــي
لا أريدك تدمعين
أمـــــــــــــــــــــــــــــــــي
النصر لنا وأنت تعلمين
أمـــــــــــــــــــــــــــــــــي
النصر حق
فلم أراك تبكين؟
يخرج، يلتقي الموت
تائها حائرا
كعادته حزينا
عاد إلى أهله
بعد أن شده الحنين
حار أي روح سيقبض
فالكل هنا متلهف للموت
أخد الطفل بيده
تعال يا رفيقي
أريك طريقك الحين
في غزة
يتمدد الليل والنهار
لتزيد معاناة الصغار والكبار
فأحسبهما شهورا أو سنين
في غزة
يتجول عطر الموت
بين الأزقة والدروب
يمر بجانب طفل
يداعبـــــــــــــــــه
يأنس بـــــــــــــــه
يظنه عطر رجل أمين
في غزة
يخرج الطفل وصديقه
ليلتحقا بالمقاتلين
يلقاهما في الطريق جلف هجين
يطلق عليهما رصاصة في الحين
يقترعان أيهما سيلقاها
فهي لهما زهرة أو ياسمين
ويقول لها الفائز بالقرعة
أسرعي، أسرعي
مالك تتعثرين؟؟
ارتعشت الرصاصة
قال لها وقد كشف لها صدره
وقد فتح لها حضنه
أمن شدة البرد ترتجفين؟
أسرعي، أسرعي
لا أريد أن أراك تعرجين
أنت طريقي للجنة
أحببتك للوهلة الأولى
فلن يفرق بيننا شيطان لعين
في غزة
الأطفال زهر ورد
نما خارج البساتين
فهو في زينته
أجمل من الياسمين والرياحين
في غزة
يقسم الشيخ إنه
لن يتخلى عن أرضه
وكذا الشاب والجنين
في غزة
معنى آخر للحب والإيثار
يعود بنا
إلى أيام الأقدمين
هناك شعب بكامله
يقتسم شربة ماء
وصحن طحين
إن حللت عندهم ضيفا
فورب الكعبة
لتنزلن عند أكرم الأكرمين
سبحان الرزاق
ذو القوة المتين
كل من نزل بدارهم
فهو من الآكلين والشاربين
في غزة يقام الدين
في غزة
الناس هناك
أقسموا وأدوا اليمين
أن يدفعوا عن أرضهم
كيد الظالمين
لله وحده منحنين
تعجب لحالهم
تسميهم مساكين
حينما يرفعون رؤوسهم
تفر مع الهاربين
للتحرير طالبين
يتسابقون نحو الحور العين
يقولون :
نحن هنا مقاومين مقاومين
ولو ذبحنا بخنجر إخواننا المقربين
هم على تلك الحال
من السنوات أكثر من ستين
في غزة
يقوم الشعب
يبايع الطفل أميرا للمؤمنين
في غزة
طفل لم يبلغ العاشرة من عمره
يؤم ويخطب في المسلمين
هو طفل نعم
وحينما ينطق هو شيخ رزين
علمته نوائب الدهر
كيف يكون من الصالحين والعاقلين
اليوم طفل
وغدا حامي حمى الملة والدين
بالسلاح سيحمي المحجرين
في غزة
أصحاب السلطة
على أمور الشعب قائمين
لا تراهم على
كرسي ذهبي قاعدين
في المعركة هم من المتقدمين
وإلا لما رابط بعضهم
في منازلهم غير مفزوعين
من القصف أو مرعوبين
تعلم الجماهير
أن كلامهم هو الحق المبين
على خلاف الخائنين
في غزة
تسمع صراخ الطفل
بكاء الأم
ومن الشيخ الأنين
عند اجتماع هذه الألحان
تكون أنشودة لهارنين
أنشودة تحكي
قصة الأرض المغصوبة
قصة الشعب المجاهد
قصة فلسطيــــــــــــــن
في غزة
تحت القصف
تلد الأم عشرة مجاهدين
لقنوا مبدأ القضية
طريقة الحيـــــــــــــــاة
طريقة الممــــــــــــــات
وهم لا زالوا في بطن
أمهم نائمين
منع عنهم
الطعام والشراب
أرادوهم في أحشاء
أمهم مكفنين
فتغدوا عبر خلايا الأم
على سير الفاروق وصلاح الدين
ليكونوا في المستقبل جند محمد (ص)
أحفاد ياسيــــــــــــــــــــــــــــــــــن
خمسة لله مستشهدين
خمسة لجيل جديد منجبين
في غزة
الأحياء والأموات كلهم
للتاريخ صانعين
في غزة
يقاتل الشيخ والطفل
والطيف والظل
ومثلهم المرضى والميتين
في غزة
يقف التاريخ عاجزا
يحكي، يسترسل في الحديث
وهو على أشد اليقين
أن تاريخ غزة قوي رسين
في غزة
ترى ذئابا
لشخصيات بشرية منتعلين
بكل أنواع السلاح مدججين
يتربصون بالأطفال فرحين
بعذابهم متمتعين
يأتي القناص خلفهم
يصوب بندقيته نحوهم ويقول :
حان وقت اصطياد المغفلين
في غزة
طائرة سوداء
تحوم فوق رؤوس
جماعة من المصلين
تبغي إفزاعهم
فتجدهم لها غير آبهين
تغضب، تبكي
تذرف عليهم دموعها
تفرغ عليهم أوزارها
علهم يصيرون لها خاضعين
ينفض الدخان
فينفض معه الناس من الصلاة
وهم من النصر متيقنون
في غزة
العز والمجد
منقوش على كل جبين
يصرخ، يقول للعالمين
أنا هنا أنا هنا
في غزة جنوبي فلسطين
سأظل قائما هنا
إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
ويحق القول على الكافرين.
بقلم : بلال اليسفي
حماة الأقصى
-
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته رائع يااخي بلال و الله رائع انا اعرف الاخ بلال شخصيا عرفتة في الملتقى المتفوقين لحركة التوحيد و الاصلاح ولقد تالق كدالك بشعره في الملتقى وابلاغ له سلامي من هنا ومن الاخوات من الموقع الدين نشروا موقع حماة الاقصى بين الاخوات و الاخوة من الحركة اخوكم حامل هم القضية الفلسطينية ومحب الاقصى وحماس






