
بقعة طاهرة شبهها بعضهم بكربلاء
دخلت كتاب غينيس كأكبر سجن عرفته البشرية جمعاء
في غزة عذراء تمشي على استحياء تحمل بين أناملها غصن الزيتون
ملثم يقتفي أثارها بلا استعلاء يصونها ويحميها من بطش بني صهيون
فاستدارت قائلة : أيها الملثم انزع كوفيتك تمتع والهو مع الأخلاء فللبيت رب يحميه كما قالها الأولون الخانعون
لما كل هذا العناء والشقاء أليست لأمة المليار قضية؟ أم أنهم في سكرتهم يعمهون
الق الحجر ... كفاك مقاومة ...
الكل يطالب بالمفاوضات السلمية حتى الأصدقاء والحل ترحيلنا الى كوكب بلوتون
نبني كعبتنا وبيتا للمقدس هناك في الخلاء فلا احتلال ولا أسر ولا سجون
مالي أراك ساكتا ... تكلم انطق ولو بكلمة بلهاء
فأخذ عودا وكتب على الثرى : والله لا أجيد الا لغة القتال وحفظ القرأن والمتون
ترعرعت في مدرسة القسام والياسين على أرض الأنبياء واذا احتجت شيئا خادمك ميمون
فاحمرت وجنتها ربما من الحياء بل حمرة ليزر تلتها رصاصة اخترقت وجهها الجميل في سكون
فالتقط الشاب صخرة صماء صوبها نحو العدو فولى مدبرا كالمجنون
هذا حالهم حال الجبناء منذ ألاف السنون
فسقطت بين ذراعيه صريعة وكان اسمها الخنساء وفي يدها كما أسلفت غصن الزيتون
****
في سماء غزة شمس ساكنة بلطف صباح مساء تأبى أن تترك مكانها للنيازك والنجوم
فالكل يعشق أرض الأحرار الأعزاء حتى شيكيفارا مانديلا وأخرون
ألم يبقى للعرب عزة وحالهم سواء فليستوردوها من فارس أو بلاد الأناضول
واأسفاه على أمة الأمجاد الغراء نصف أهلها أميون والباقون في المجون غارقون
أمة عاجزة متسولة تجلس القرفصاء وناسها نائمون منبطحون
****
في غزة أسطول جاء لفك حصار الأحياء فاستقبل بأكاليل من الرصاص الملعون
سقط الشهداء في المتوسط اتباعا سباباتهم نحو السماء فاجتمعت المحيطات والبحار قالو انا مشتكون
يا أبيض يا متوسط لم لم تغرق الصهاينة برب السماء أنسيت اذن نذكرك بقصة فرعون
لقد ولى زمن المعجزات ياسادة كفانا غباء هي نواميس الكون ثابتة ولله في خلقه شؤون
فقامت المسيرات والمظاهرات في كل الأنحاء والأرجاء ثم فتر الجميع تحت تأثير الأفيون
حل المنديال الكروي فانتهى العزاء وموعدنا مع حلقة أخرى من مسلسل "منسيون"
****
أسمعت بشجرة الغرقد الجرباء يختبيء ورائها في نهاية الزمان اليهود المجرمون
في غزة أشجارعجيبة ثمارها داكنة اللون حمراء تسقى بدماء أصحابها فدائيون
زمرة ثابتة على الحق ولوقطعتهم الى أشلاء عابدون ساجدون راسخون صامدون
قال فيهم الحبيب الذي تركنا على المحجة البيضاء في بيت المقدس وأكنافه مجاهدون
****
في غزة رضيع يتضور جوعا في العراء متلهف لثدي أمه الحنون
لا لبن فيه تحت حصار الأعداء فسالت لحزنها دمعة بين الجفون
فنطق في المهد لاتبكي ياأماه أنا حفيد الصحابة والتابعين الأجلاء باذن الله باقون ما بقي الزعتر والزيتون
مناي رفقة النبي في الفردوس العلياء و في الأرض يكفيني فخرا أن يصفنا التاريخ أننا غزاويون
إبداع : مهدي التهامي
















9assida jid ra2i3a, zadaka alah mine fadlih