
بعد الإنجازات الكبيرة التي حققها أسطول الحرية، أنشأ بعض المغاربة على الفيسبوك صفحات ومجموعات تدعو إلى تجهيز سفينة مغربية لتشارك في أسطول الحرية 2 الذي تشير التقارير إلى أنه سينطلق في منتصف الشهر المقبل، وقام آخرون في نفس الصدد بجمع التوقيعات خلال المسيرة الحاشدة التي عرفتها الرباط في 6 يونيو الماضي، كما قام حزب العدالة والتنمية بمطالبة الحكومة بتبني سفينة مغربية تحت إسم قافلة المسيرة الخضراء، بالإضافة إلى مجموعة من الفعاليات الأخرى التي سمعنا بها هنا وهناك تدعو إلى نفس الأمر...
وهذه بحمد الله مجهودات مباركة تستحق التنويه والدعم والتوجيه، لأن مجرد طرح الفكرة أصبح له وقع إيجابي على النفس، لكونه يبث الأمل فيها ويجعلها تحس بالثقة في قدرتها على صنع التغيير، هذا بالإضافة إلى أن أسطول الحرية قد أصبح رمزا يذكرنا بغزة وبقضية فلسطين، وهذا أمر إيجابي ومهم جدا.
وأمام هذه الهمة العالية، والعزيمة الكبيرة لفك الحصار عن غزة التي يتحلى بها العاملون لهذا المطلب، أحببت أن أنبه إخوتي إلى أمر مهم حتى لا يغفلوا عنه، وهو أن يفقهوا جيدا مكانة هذه الوسيلة في الإطار الكبير، "تحرير كل شبر من فلسطين"، حتى لا يقتصروا عليها فقط، فيعوا جيدا أنها وسيلة من بين وسائل عديدة يمكن بها خدمة القضية، ويعرفوا جيدا أن هناك توجهات أخرى مهمة لها أولوية كبيرة في المرحلة الراهنة أيضا!
فبالرغم مما حققه الأسطول من نتائج كبيرة خاصة على مستوى فك الحصار عن غزة، إلا أن ذلك غير كافي إذا لم تكن الأمة تعيش قضيتها وتعي قدرها ومكانتها، وقبل ذلك أن يكون المشتغلون على هذه الفكرة أهلا لها وفي مستواها، وليسوا فقط مجرد متحمسين!!
فهل تأمل الإخوة العاملون على مطلب السفينة المغربية في علاقتهم بالقضية؟ هل يعيشونها في حياتهم؟ هل يحرصون على متابعة أخبارها؟ هل يحرصون على التعريف بها؟ هل يحاولون تكوين أنفسهم فيها؟ بخلاصة هل هم أهل ليشاركوا في أسطول الحرية؟؟؟
يجب أن نعي جيدا أن الأمور تسير بسنن كونية ثابتة، وأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا لم نكن نحن أول من يعيش القضية ويسعى لخدمتها، فكيف سنستطيع تحرير فلسطين وفك الحصار عن غزة؟ طبعا لن نستطيع تحقيق ذلك ولو أرسلنا عشرات الأساطيل، لأن الكيان الصهيوني سيفعل ما شاء ما دامت أولوية الأمة هي المهرجانات ومقابلات كرة القدم وأمور الدنيا الفانية... لكنه بالمقابل سيحسب للأمور ألف حساب إذا رأى أمامه رجالا تسري القضية في دمائهم، كما حصل مع الإخوة الأتراك.
تعالوا إذن نطلق مشروعا آخر بالموازاة، يحمل نفس الإسم "سفينة مغربية في أسطول الحرية 2"، هذه السفينة هي أنا وأنت وكل من يحمل نفس الهم، وكما ذكرنا الأسطول بالقضية، سنذكر الأمة نحن أيضا ونحيي القضية في نفسوها، وسيساهم كل واحد منا بما يستطيع سواء بالتوعية أو التكوين أو الدعم المادي أو نبذ التطبيع و نشر فكرة المقاطعة ... كل حسب قدرته، وبإذن الله سيكون عملنا آنذاك متكاملا، يجمع بين العمل الآني الاستعجالي وبين العمل الاستراتيجي والبنائي، فيكون له أثر كبير إن شاء الله، فنساهم بقوة في تحرير كل شبر من فلسطين.
إعداد: أمين الجنان
-
|2010-06-22 17:45:59 sara - maroc settatmerci pour cette information et j'aime bien vous merciez pour cela
-
|2010-07-19 14:23:24 sihamجزاكم الله خيرا ونفع بكم هذا الدين ونسال الله ان يحرر المسجد الاقصى وفلسطين من ايدي اليهود الغاصبين
-
للأسف ، بعض رجال الأعمال المغاربة يسيرون 10 سفن تجارية يوميا لهنا أو هناك لكن تسيير سفينة واحدة لمرة واحدة محملة بمواد بسيطة القليل من الدقيق الرخيص ، و بعض السكر و العسل و الشاي المغربي .. التي يصنعها المغرب ، أو بعض الأدوية من الأدوية التي لا يستهان المغرب في كونه مصنعا لها .. أو حتى العطرية المتوفرة في المغرب ، أو الرز الذي يكفي رمق ثلث سكان العالم ، نحن لم نقل لهم سفن محملة بالرشاشات و المدفعيات و الصواريخ المتطورة و القنابل و الألغام و مواد متفجرة .. كل هذا ممكن .. فسفينة واحدة كبيرة للشحن و المسافرين معا لن يتعدى ثمن شرائها 5 مليارات ريال .. و الحمولة لن يصل ثمنها أبدا 150 مليون ريال . و الحكومة تستطيع أن توفر هدا بصفر درهم ...















