
أسباب النصر:
1) الإيمان بالله تعالى : قال تعالى : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ).
2) الصبر: قال تعالى : ( بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ).
3) الإخلاص لله تعالى : قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) .
وعلامة المخلص ... (( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )).
4) الإعداد المادي: قال تعالى : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ ...).
5) الإعداد والتخطيط والأخذ بالأسباب: قال تعالى فى سورة الأنفال" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شىء فى سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون" ( الأنفال:60 ).
6) الائتلاف وعدم الاختلاف: قال تعالى : (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .
7) التوكل على الله والاعتماد عليه واللجوء إليه والتضرع بالدعاء: قال تعالى : ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ).
قال تعالى : ( إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
قال تعالى : (وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )).
8) مشاورة القائد لأصحابه : قال تعالى : (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ... ).
9) اتخاذ الحيطة والحذر مع الأعداء: قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً }.
10) طاعة أمراء الجهاد و التصرف بإذنهم: قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ }
قال تعالى : { وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ }.
11) السرية في القول و العمل ورد الأخبار إلى ولاة الأمور:
قال تعالى : { وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ }.
12) تحريض المسلمين على القتال: قال تعالى :{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ }.
13) إبداء العزة وإرهاب الأعداء والغلظة عليهم وتحقيرهم : قال تعالى : { تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ }،
قال تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً }
14) تحقيق الأخوة والوحدة و التلاحم المتين بين القيادة والجند، فكانت القيادة عند الصحابة تربوية في التعامل، مثالية في التوجيه، فريدة في الأداء. فلقد كان مفهوم الجسد الواحد، هو السائد بين الصحابة، فلا يشعر أحدٌ أنّ له فضلاً على أخيه أو أنّه يستحق منزلة دون الآخرين، حتى أنك لترى أبا بكر يسير على قدميه، وهو يشيع جيش أسامة، في حين يظل أسامة، الشاب الصغير، راكباً فوق راحلته! وفي جيش وتحت أمرته شيوخ، المهاجرين والأنصار!. فهو لا يرى لتلك المناصب، وذلك العرض أي قيمة تذكر، فقد كان همهم جميعاً، خدمة هذا الدين، أيّا كان موقع الواحد منهم، سواء في قمة الهرم، أو في أسفله!.
هذه أسباب وعوامل للنصر ذكرها الله فى القرآن ، وطبقها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرام ، فنصرهم الله ومكن لهم فى الأرض ، حتى سادوا الدنيا فى بضعة أعوام لا تعد فى حساب الزمن شيئا، وحققوا المعجزة الكبرى التى لن تتحقق أبدا إلا بالرجوع إلى المنهج الرباني في الأخذ بأسباب النصر، والبعد عن أسباب الهزيمة. فلا صلاح لآخر هذه الأمة إلا يوم تقتفي آثار أولئك الأبطال من رأس القمة إلى أسفل القاع، وبغير هذا نكون كنافخٍ في الرماد، أو صارخ في الواد!.
وأُقسم بالله الذي رفع السماء بلا عمد ليس النصر بالقنابل والصواريخ وحاملات الطائرات، إنما النصر بالثبات واليقبن بوعد الله، فعلى المجاهدين التوكل على الله وعدم التعلق بالمُسبِّب دون العمل بالأسباب.
وعلينا بالتضرع إلى الله والدعاء والإلحاح عليه والتذلل بين يديه سبحانه وسؤاله لإخواننا النصر والثبات والتمكين، فرُبَّ دعوة خرجت من قلبِ مؤمنٍ صادقٍ في جوف الليل يُدمّر الله سبحانه وتعالى لها جحافل الكفر والنفاق ويمزق شملهم قبل أن يرتد إليهم طرفهم.
اللهم أرنا ما وعدتنا في أعدائنا
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ
اللهم انصر الإسلام وأهله في كل مكان ...
_________________
اقرأ كذلك:
طريق النصر(1)















