موقع حماة الأقصى المغربي - قضية فلسطين بعيون مغربية

أعداء الحياة - الجزء الثاني

أرسل إلى صديق طباعة

enemy


لعل من أهم النظريات العلمية التي أحدثت ضجة كبيرة في العصر الحديث نظرية "التطور" لصاحبها داروين الذي اعتبر أن الحياة سارت في سلسلة طويلة من الرقي التدريجي بدء بالكائن الوحيد الخلية (كالأميبيا) لتنتهي بالإنسان ولقد أثبت علم المستحاثات بطلانها وأنه لا أساس لها من الصحة.


وأيا كان القول في نظرية داروين من الوجهة العلمية فقد كانت نظرية محصورة في علم الحياة ، حاولت تفسير نشأة الحياة وتطورها، فلم تكن نظرية فلسفية ولا سياسية ولا اقتصادية ولا اجتماعية ولا نفسية...
ولكنها في فترة وجيزة أصبحت كل هؤلاء.

فالنظرية التي تقر بحيوانية الإنسان وماديته تعطى ايحاءات خطيرة في كل اتجاه.
فحين يكون الإنسان امتدادا لسلسلة التطور الحيواني؛ فأين مكان الأخلاق و التقاليد في تركيبه، وما مقياس الخطأ و الصواب في أعماله...

وللأسف فقد أحسن اليهود استغلال نظرية التطورهاته لزلزلة عقائد الأمم فضخموها أيما تضخيم وصنعوا منها معولا يحطمون به كل معنى ثابت في حياة البشر من دين أو قيم أو أخلاق.

فقد جاء ماركس ليقول بصورة علمية إن الدين قد باد تلقائيا من جراء التطور الحتمي الناشئ من الانتقال من مستوى اقتصادى متأخر إلى مستوى متقدم وإنه خرافة لا تليق بالإنسان الصناعى المتطور كما اعتبر أي دعوة إلى الدين أمر لا يتماشى وطبيعة المرحلة المتقدمة التي وصل إليها الإنسان.

أما فرويد فلم يقل جرأة عن ماركس بقوله أن الكبت هو طابع الحياة البشرية بسبب وجود الدين و الأخلاق و سلطة الأب... و ما إلى ذلك من القوى القاهرة التي تعمد كلها إلى كبت الطاقة الجنسية مما يؤدي إلى الإصابة بعقد نفسية و اضطرابات عصبية تنغص عيشة الفرد.

نجد كذلك دوركايم في علم الإجتماع يقر أن الإنسان محكوم بما سماه العقل الجماعي( نزعة القطيع) إذ يعرفه على أنه شيء كائن خارج عقول الأفراد لكنه يؤثر فيهم فلا يملكون إلا أن يطيعوه .

وقد استمد أمثلته مما حدث في الثورة الفرنسية من قتل وتخريب من أناس عاديين لم يسبق لهم القيام بذلك من قبل بل لو طلب منهم أفرادا لامتنعوا عنه ولكنهم قاموا به في سرور بالغ وهم في وسط الجموع.
ثم يقول أنه لا يمكن تصور ثبات شىء من القيم بل إعتبارها ثوابت هو تفكير غير معقول.

وهكذا نجح علماء اليهود في توهين عرى الدين واعتباره وهما لا أساس له في عصر العلم فما هو إلا صناعة بشرية بحتة قابلة للتعديل و الإلغاء.

كانت هذه إشارة سريعة لما تمكن من إنجازه بعض دهاة اليهود في العصر الحديث وطبعا لا يجب التعميم فليس كل من يدين باليهودية يعادي حياة الناس ويسعى إلى استحمار الشعوب لكن تظل هذه الفئة قليلة لم يكن لها أى تأثير فى مجرى الأحداث مما فسح المجال للمتشددين اليهود خاصة الصهاينة منهم لتنفيذ مخططاتهم الشريرة والانتقام من البشرية جمعاء.

سارة طرزي

 

أعداء الحياة - الجزء الأول

 

 

التعليقات (2)
  • عابرة
    سحقا لأعداء الحياة
  • موسى محب الاقصى
    ادا كان يهود اعداء حياة نحن اعداهم 100فى100
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.