موقع حماة الأقصى المغربي - قضية فلسطين بعيون مغربية

ولنا في بدر عبرة

أرسل إلى صديق طباعة

غزوة بدر إحدى أهم الغزوات التي عرفها المسلمون إلى حدود الساعة, ففيها صدح صوت الحق ليعلن أمام الكون, بأنه وحده الملك ووحده القادر على أن يوقف خطوط الشر, عندما يمتزج صدق القول مع العمل بالجوارح بنية خالصة, لأجل العمل من أجل إعلاء كلمة الحق, في وجه الجبابرة. يوم غزوة بدر خرج رجال الله إلى الميدان , متسلحين بالإيمان القوي , هذا الإيمان الذي به تحررت سلاسل الظلم والطغيان.
به استرجع الحق لأهله ,و به تغيرت الدنيا عندما سمع الملك الصوت , صوت القائد الهمام خاتم الأنبياء والرسل أعظم عظماء التاريخ , وهو يناجيه في ساعة من المذلة وطلب العون والغوث لأجل القضاء على الجبروت رغم قلة العدد والعدة .
وعليه أشرق نور الإسلام , معلنا عن بداية حقيقية لنهضة قوية للإسلام لم ولن يعرف التاريخ مثيلا لها.
وهكذا حينما صدق مافي القلب وطبقته الجوارح , نزل الغيث من الله .
وهذا هو الدواء الذي نحتاجه اليوم نحن المسلمين , صدق ما في القلب وتطبيقه بجوارحنا, حينها يمكننا أن نقضي على العدو نهائيا من على هذه الأرض.
رغم قلة العدد والعدة , فالملك لايسمع إلا صوت الصادقين, فأين نحن من الصادقين ؟
كم أخاف أن يكون زمان الجبن والذل الذي نعيشه قد جعل زمان البدريين يرحل دون أن يلتف إلى الوراء.
غزوة بدر , محطة مهمة في حياتنا, وهي مناسبة حتى نضع أنفسنا في حوار معها , واضعين جبن وغبن هذا الزمان , وعزة وكرامة ذاك الزمان , سائلين أنفسنا , أوليس بيننا بدري ؟
بدري يكسر سلاسل الذل والهوان , ويسربل السحاب , ويفند الحدود ويمسك بمعصم الآخر ويقوده إلى بر الأمان.
بدري يوقف هذه العاصفة الهوجاء التي تحرق الأخضر باليابس.
غزوة بدر محطة لنتذكر أمجاد الإسلام , ونقف على أطلالنا نرثي ذلنا بعدما وضعنا أيدينا في يد العدو فصار هو الصديق والخليل .
فكانا ماكان في القدس.

 

بقلم: نادية بنمسعود

 

 

التعليقات (0)
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.