
لماذا لم يرسل الله تعالي طيرًا أبابيل لتحرير القدس كما أرسلها من قبل لحماية الكعبة المشرفة؟
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
لقد كان حفظ الله تعالى للكعبة المشرفة إذ لم يكن هناك جماعة مسلمة يوكل إليها فريضة الحفاظ على مقدسات المسلمين، كما كان ذلك إرهاصًا لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم، أما والمسلمون موجودن فالدفاع عن المسجد الأقصى، بل وكل رقعة من بلاد الإسلام فرض عليهم، ويوم أن يبذل المسلمون ما في وسعهم للحفاظ على مقدساتهم، فإن الله تعالى سينصرهم.
يقول الدكتور محمد سيد أحمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر:
أرسل الله تعالي طيرًا أبابيل أي جماعات جماعات محملة بحجارة خاصة أعدها الله تعالي للطغاة ـ كي ترد جيش أبرهة عن الكعبة المشرفة، ولم يكن للكعبة في هذا الوقت حماة يدينون دين الحق.
قال تعالي:( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ ). الفيل 1- 5 .
وقد حدث ذلك إرهاصًا وتكريمًا للميلاد الشريف لسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ، فلما ولد رسول الله وبعثه الله رحمة للعالمين وأصبح للمسلمين الدولة والقوة جعل الله حماية الكعبة فريضة نتعبد الله بها، وجعل حرمتها أمانة في أعناق المسلمين استحفظوا عليها تكليفا شرعيا.. فمن وفى فله الجنة، ومن نكث فإنما ينكث علي نفسه.
وقد تعرضت الكعبة المشرفة للهدم أكثر من مرة، ودار حولها قتال بين المسلمين أنفسهم أيام نزاع عبد الله بن الزبير مع الأمويين ولم يرسل الله تعالى طيرًا أبابيل، وهكذا فإن حماية بيت المقدس واجب شرفي يتحتم علي المسلمين القيام به حتى يخلص من الأسر الصهيوني.
وقد حدد الله تعالى قانون النصر فقال: (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) محمد:7
ونصر المسلمين لله هو نصر دينه وتطبيق شريعته والدعوة إلى القرآن والسنة والتمسك بهما وبناء الحياة على أساس منهما، وإعداد العدة التي أمرنا الله بها واتخاذ جميع الأسباب المادية المتاحة، قال تعالى:( انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )[ التوبة:41[
والله أعلم
أ. د. محمد سيد أحمد المسير
المصدر : إسلام أون لاين
تعقيب فريق حماة الأقصى
سأحاول ان لا اطيل لكن اقول باختصار :إن الله تعالى جعل حرما هو الكعبة المشرفة و ما حولها . وتقبل الله تعالى ما جعله رسول الله حرما من المسجد النبوي وما حوله من حدود معلومة حددها العلماء . وهذان حرمان عندهما اعتبارات وأحكام خاصة. ومن ضمنها أن الله تعالى يتكفل بحمايتهما من اي غزو او محاولة اقتحام او ادية من الكفار والمشركين واؤكد على عبارة ( كفار و مشركين).
فالله تعالى أعطانا مثالا للعبرة حدث في عام الفيل و كلنا يعلم ماذا كان مصير أبرهة المشرك وما فعل الطير الأبابيل بأصحاب الفيل.
ونعلم أيضا أن الدجال عندما سيخرج سيدخل كل مدينة وقرية ولكن ستحرم عليه مكة والمدينة يقف عند ابوابها ويقف له بالمرصاد الملكان جبريل واسرافيل شخصيا .
بينما سيتكفل المسلمون المرابطون بالدفاع عن القدس وعدم تمكين الدجال من دخولها. وهذا فيه تاكيد على تلك الخصوصية التي جعلها الله تعالى للحرمين المكي والمدني. ومعلوم أن المسجد الأقصى ليس حرما بالاعتبار الشرعي الذي خصص لهذا المفهوم بخصوص الحرمين الشريفين.
أما بخصوص ما تعرضت اليه الكعبة من هدم وتدمير على يد الطاغية الحجاج الثقافي ومن بعده القرامطة فهو عمل وعبث قام به المسلمون الطغاة وليس ( الكفار والمشركون) لذلك لم يرسل الله عليهم طيرا أبابيل ولا غيرها . والشاهد عندنا في ذلك هذا المقطع من الحديث الصحيح : (... ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلّوه فلا يسأل عن هلكة العرب...).
وقد أشار بعض المجتهدين بأن فيه دلالة على أن الحرمين الشريفين يمكن ان يتعرضا للاستحلال من طرف المسلمين . والكلام في هذا يطول وارجو ان اكون اشرت بما فيه الكفاية لمن يود ان يبحث اكثر والله أعلم.
من إعداد: هشام بن عائشة
حماة الأقصى
















تونس - في الكون أرض .. في الأرض فلسط...
في الكون أرض .. في الأرض فلسطين .. ف...