
نسمع كثيرا عن المحاولات المتكررة من الداخل والخارج لتسوية النزاع بين فلسطين المحتلة واليهود الغاصبين، وأكثر الحلول تفاؤلا تلك التي تتحدث عن دولة فلسطينية على حدود 67 فهل يجوز لنا من باب الأمر الواقع، ونظرا لضعف المسلمين وتفرقهم أن نقبل بهذه الحلول حقنا للدماء ؟
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه
القدس خاصة، وفلسطين عامة وقف إسلامي، لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتنازل عن جزء منها، أو يساوم عليه، سواء كان حاكما أو محكوما، فهي ليست ملكا لدولة من الدول، ولا حاكم من الحكام ، ولا شعب من الشعوب، بل هي ملك الأمة الإسلامية كلها ، هي ملك لهذا الجيل، وميراث للجيل الماضي، وستكون ملكا للأجيال القادمة حتى يرث الله الأرض ومن عليها .
والوقف لا يتصرف فيه إلا بإذن صاحبه، وما دمنا لن نستطيع الحصول على إذن الأمة كلها الآن، ولا الأجيال القادمة فلن نستطيع أن نتنازل عن جزء منه سواء في مقابل السلام أو مقابل أرض أخرى أو في مقابل مال أو غيره.
والقدس بها المسجد الأقصى، أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ومسرى النبي ـ صلى الله عليه وسلم - وهو في حرمة التنازل عنه يشبه المسجد الحرام وقف لكل المسلمين أيضا، لا يجوز التنازل عنه بأية حال.
والمحافظة على هذا الوقف ليست مسئولية أهل فلسطين وحدهم، بل هذا واجب على المسلمين جميعا، يأثمون إن لم يتعاونوا ويتناصروا في الدفاع عنه كل بما يطيق ويستطيع، كما تحدث عن ذلك فقهاؤنا القدامى والمحدثين أنه لو اغتصب شبر من أرض الإسلام فعلى كل المسلمين أن يهبوا لاسترداده وإعادته لديار المسلمين .
الدكتور رجب أبو مليح
المصدر : موقع إسلام أون لاين
تعقيب فريق حماة الأقصى
انه لا يختلف اثنان من المؤمنين ولا ينصرف ذهن أحدهم إلى امكانية تقبل التفريط في أرض من ثغور المسلمين فما بالك لو تعلق الأمر بوقف ليس كباقي الأوقاف وأرض مباركة بنص القرآن الكريم.
لكن هناك شبهة قد تنطلي على من يقف بدون تفحص عند الجواب والحكم الذي ذكره الدكتور رجب أبو مليح.
فعندما نعلم او نسمع بأن حركة حماس مثلا تجيز او تسمح بحل مبدئي او تتوافق مع القول بأنه ممكن الاتفاق والتوافق على حل سلمي مع الصهاينة بانشاء دولة فلسطينية على حدود 67.
لكن مثل هذا القول يجب فهمه على حقيقته أولا : حيث أن الحركة تقوم بهدنة طويلة الأمد وعدم اعتراف بالكيان الصهيوني، وتطالب بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف. وهذا مما يعلم كل ذي لب بأن اليهود اصلا لن يستجيبوا له اطلاقا.
فهذا من التكتيك السياسي وحنكة السياسة الشرعية مما يجب الا يحيلنا الى اساءة الظن باخواننا او اتهامهم بالتفريط كما يفعل بعض المحسوبين من المسلمين مع كل الأسف....
من إعداد: هشام بن عائشة
حماة الأقصى







في انتظار المزيد