
ولقد لعب جهاز المخابرات "الموساد" دورا كبيرا في تنشيط الحركة الصهيونية و تدعيم أركان الكيان المصطنع، وذلك بتصفية الأعداء و المعارضين و بنقل الخبرات و الأخبار و التقنيات, و بالتنسيق مع مخابرات بعض الدول, و على العموم في جعل الجاسوسية رهانا كبيرا منرهانات قيام و استمرا الكيان الصهيوني.
و من أهم إنجازات هذا الجهاز متابعة النازيين في جميع أنحاء العالم و تصيدهم في مجاهل أمريكا اللاتينية بالبرازيلو الأرجنتين و باراغواي, و من ذلك اختطاف الألماني "إيخمان" و إعدامه بفلسطين المحتلة سنة 1962 م , و التنسيق مع نظام جنوب إفريقيا العنصري لتبادل الأخبار و التقنيات و الخبرة النوويــة, و التجسس على الولايات المتحدة لأجل امتلاك الخبرة النووية , و من أشهر هذه الفضائح قضية الجاسوس الإسرائيلي "جوناثان بولارد" في الولايات المتحدةالأمريكية، و اختطاف ثم اعتقال المُنْشَقّ الإسرائيلي "فاعنونو" الفاضح و المعارض للمشروع النووي, و التنسيق مع مخابرات السافاك الإيرانية في عهد الشاه و المخابراتالأمريكية و الفرنسية و بعض الدول العربية لأجل مقاومة الشيوعية في العالم وبأفريقيا بالخصوص ؛ كما نشط الموساد في التجسس على الدول العربية و ركز على مصر ولبنان و الأردن التي افتضحت بها عديد من الحالات و ما خفي كان أكثر . كما أمعن الموساد في تتبع القيادات الفلسطينية المناضلة و المجاهدة فقام باغتيال الأديب الفلسطيني المناضل غسان كنفاني سنة 1972م و بقتل الزعماء الفلسطينيين الثلاثة في بيروت كمال عدوانو كمال ناصر و أبو يــوسف الفجار سنة 1973م, وزعيم الصاعقة زهير محسن سنة 1979م, و في نفس السنة صفي رئيس المخابرات الفلسطيني فيلبنان سلامة أبو حسن ثم القائد الميداني أبو الوليد في لبنان سنة 1982م. و تهاطل رصاص الموساد على الرموز الفلسطينية بغرب أوروبا و كل مكان فاغتيل محمود صالح بباريس وخلفه قلق عز الدين قلق, و سعيد حمامي و نعيم خضير ببروكسل،و أبو شرارة بروما, و في ظروف أخرى اغتيل طه علي ياسين بالكويت و عصام السرطاوي بلشبونة... وتطورت الجرأة بأجهزة الكيان الصهيوني الى اغتيال الزعيم أبو جهاد بتونس سنة 1988 بعد أزيد من سنة على الإغارة على تونس، و في غفلة من العالم أجمع عادت نفس الأجهزة إلى تونس عند قيام حرب العدوان على العراق سنة 1991م لتغتال هرم القيادة للمخابرات الفلسطينية فقتلت صلاح خلق أبو إياد و معاونيه أبو الهول وأبو محمد.. و تحول الفتك إلى الداخل الفلسطيني فطال رموز النضال الوطني مثلما حصلمع فهد القواسمة و بسام الشكعة، و رواد العمل الإسلامي بحركة المقاومة الإسلامية حماس و الجهاد الإسلامي و المستقلين، فاستشهد سيل وافر من المجاهدين قلما قدمت مقاومة في التاريخ مثلهم كمَّا و كيفا، منهم المهندس الظاهرة يحيى عياش و عماد عقلو فتحي الشقاقي و محيي الدين الشريف و الأخوان عوض الله و أبو هنود و صلاح شحاتة وإسماعيل أبو شنب... إلى الشهيد الشيخ أحمد ياسين و الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي... و الآخرين بعدهم. كما اغتيلت فعاليات إسلامية في لبنان منهم الزعيم الشيعي راغب حرب و قائد حزب الله عباس موسوي... كما عملت أجهزة الكيان بأسلوب الاختطاف فاختطفت من زعماء حزب الله الشيخ عبد الكريم عبيد و الحاج مصطفى الديراني.
_______
الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الأولى
الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الثانية
الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الثالثة
الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الرابعة
الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الخامسة







جزاك الله خيرا أستاذ عبدالوهاب الفغري على هذه المقالات المتميزة و الموضحة لحقيقة هذه الشرذمة من اليهود الحاقدين على الإسلام و المسلمين منذ القدم، فمزيدا أستاذنا لمثل هذه المواضيع التي تكشف للشباب المسلم الحامل لواء الدعوة و الجهاد في كل مكان - حتى نتعرف جيدا على عدونا و عدو البشرية جمعاء)
و جزاك الله خيرا أيها الأستاذ
و جزاكم الله خيرا أنتم القائمين على هذا الموقع الذي يهتم بأنبل قضية