موقع حماة الأقصى المغربي

طالبة استشهادية .. اسمها "ميرفت سعود"

البريد الإلكتروني طباعة

لازلنا نتعلم الدروس والعبر من نساء بصمن التاريخ ورسمن الوجود لأجيال وراءهن عساهن يدركن حقيقة الحياة .
نساء بيت حانون صرخن في وجه الرجولة..
ميرفت سعود.. طالبة هي الأخرى، قالت لشباب وشابات الجامعة هكذا تكون البطولة..

موت النساء هناك يعني حياة آلاف الشباب، وكيف لا والثورات والانتفاضات لا يشعل لهيبها أكثر غير هؤلاء القدوات البطلات.
وقوفهن صامدات بين زخات القنابل والرصاص إنما تاريخ يكتب،ولازلنا نحن منه نتعلم ونتعلم...
يا حزني ويا قلبي الذي يتقطع..من لفتياتنا مثل هذه النماذج؟
بوركتي يا حواء فلسطين..يا من لك الفردوس والجنة.
" هذه وصيتي أنا الاستشهادية بإذنالله "ميرفت أمين مسعود" ابنة سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهادالإسلامي..
أهلي الأحباب أوصيكم بتقوى الله والعمل لملاقاته، فهذهالدنيا مهما تزينت وتزخرفت زائلة لا محال، فلماذا لا نكون في سبيلالله..
أمي الحبيبة اصبري ورابطي واحتسبيني عند الله شهيدة، وادعي ليبالمغفرة وسامحيني وبإذن الله لقائنا في الفردوس الأعلى"
اختارت ميرفت الفراق في سبيل الوطن ، و جعلت من جسدها ناراًوبركانا على المحتل ..
على نهج المقاومة، بارك اللهفيك يا ميرفت..
لما استشهدت..حملت على أكتاف عدد من محبيها, وهتفت النساء من حولها وكبرن عالياً "الله أكبر".. من بين النساء كانت تقف أمها وأخواتها الصغيرات وعيونهن ترتقب لحظات دخولها عليهن..
ما أن رأتها أمها وأخواتها حتى انهمرت الدموع من عيونهن..
أمك..
أمك يا ميرفت أخذت تمد يدها محاولة أن تمسك بك وهي تقول بصوت عالي "يا قلب أمك يا حبيبتي"..
وأختك الشقيقة يا ميرفت..


الطفلة صابرين تمسك بيدها ثوب والدتها وبيدها الأخرى تمسح دموعها، وتقول لها "ماما أين ميرفت؟ ألم تأتِ من الجامعة بعد؟ هل ستحضر الحلويات التي تحضرها معها لي .. أين ميرفت يا ماما .. هل راحت للجنة؟"
أول ما قاله المذيع وهو ينقل استشهادها كان بالحرف ما يلي:" أقدمت ميرفت أمين مسعود (19 عاماً) من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مساء أمس الاثنين (6/11)، على تنفيذ عملية استشهادية جريئة في دورية راجلة من القوات الخاصة الصهيونية، في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وأوقعت فيهم إصابات جسيمة بين قتيل وجريح.فقد أفاد شهود عيان أنّ الاستشهادية مسعود، تقدمت من دورية لجنود قوة خاصة، في شارع غزة ببيت حانون، وهي ترتدي جلباباً وفوقه سترة سوداء والحجاب على رأسها، وعندما طلب منها جنود الدورية التوقف رفضت وواصلت المسير نحو الجنود ومن ثم فجرت نفسها".
تقول والدة الشهيدة "كنت أنتظر ميرفت كالعادة وهي عائدة من جامعتها، إلا أنها اليوم جاءتني أشلاء محملة على الأكتاف"..
وتتابع أم الشهيدة وهي تبكي ابنتها وتقول "لقد حان آذان المغرب ولم تأتِ - يا ابنتي -لنأكل معاً كما صلينا الفجر معاً .. خرجتي صائمة لماذا لم تعودي؟ .. قلبي يا حبيبتي"..
وتقول الوالدة والدموع تتفجر من عينيها "لقد تمنت الشهادة فنالتها .. ربي يرضى عنها فقد كانت تحدثني دوماً عن عشقها للشهادة في سبيل الله تعالى، فلم تقبل بأن ترى الأطفال يُقتلون وتُدمّر البيوت على رؤوس أصحابها، فكانت تقول لي أريد أن أركب مع سيارة إسعاف وعندما أصل بالقرب من قوات الاحتلال أفجر نفسي، فقلت لها لا يا ميرفت إن فعلت ذلك سوف يستهدفون سيارات الإسعاف وبذلك يموت المصابون قبل أن يصلوا للمستشفى"..
في يوم استشهادها،قامت ميرفت ليلها وصلت قبل أن توقظ أمها لتصلي وتتسحرا معا لصيام ذلك اليوم ..
قبل أن تغادر ميرفت منزلها فتحت التلفاز ورأت أطفالاً قتلتهم قوات الاحتلال، فقالت لأمها "لقد قتلوا الأطفال، استيقظي يا أمي، وانظري لما يحدث.."، و بعدها قبل أن تخرج ذهبت لجدتها وقبلتها وطلبت منها الدعاء، وخرجت لتسلك طريقها لنيل الشهادة في سبيل الله تعالى.
أوضحت والدة ميرفت أنها في عصر يوم الاثنين؛ كانت تجلس في البيت وتشاهد نشرة الأخبار على شاشة التلفاز، فسمعت خبر استشهاد فتاة في عملية استشهادية، إلا أنهم لم يذكروا اسم المنفذة للعملية، موضحة أن قلبها زاد في عدد ضرباته وتقول "ميرفت .. ميرفت " وبعدها سمعت الخبر وقالوا فيه: "استشهاد منفذة العملية ميرفت مسعود".وتعالت زغاريد من امرأة كبيرة السن هي جدة ميرفت، وصدحت "يا حبيبتي يا ميرفت، يا حنونة يا ميرفت ..الله يرضى عنك".
هل لفتياتنا وشاباتنا وطالباتنا مثل ميرفت سعود يا ترى؟
قال الله تعالى:"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"

محمد الطاهري

 

التعليقات (5)
  • اسامة محب الاقصى من سلا المجاه
    بسم الله الرحمن الرحيم
    علوا الرايات.. طلوا النجمات.. هلوا من الأقصى هلوا وأجوا مزنارات علوا الرايات علوا طلوا النجمات طلوا هلوا من الأقصى هلوا وأجوا مزنارات جابوا التاريخ فينا كادوا اللي يعادينا إحنا والله ما نسينا... الاستشهاديات حقا مانسينا الاسشهاديات كالبطلة البلسلة المجاهدة ك ميرفت سعود
  • عاشقة الابيدوم
    السلام عليكم
    والله أخي محمد اننا نستحي أشد الاستحياء أمام هؤلاء النساء نساء فلسطين هم رمز في العفة والطهر والنضال ليس للنساء العربيات وانما لكل نساء هذا العالم .
    صراحة كم أتأسف على نقسي حينما أسمع وأقرأ عن هؤلاء النساء , ياسعدهم وياحسرتنا على حالنا .
    أحييك أخي على المقال وكم أتمنى أن تزيد من كتابة مقالات عن هؤلاء النسوة علنا نستفيق من سباتنا العميق .
    تحياتي لك
  • محمد الطاهري
    السلام عليكم..أختي عاشقة الابيدوم..وأخي اسامة محب الأقصى..بارك الله لكما ونفعكما بما قرأتما..ماقلته اخي صحيح..
    تنبهت أختي ألى مسألة في غاية الأهمية وهي قضة القدوات والنماذج الموجودة اليوم في واقعنا..صراحة نحن نحتاج الى من نقتدي بهم..
    لم اجد أفضل من رجال ونساء فلسطين لهذاالأمر..
    أنا عازم بحول الله على اكمال المشوار من اجل سلسلة لقدوات ونماذج من الأبطال والاستشهاديين دكورا واناثا حتى نقتدي بهم ونعيد العزة لهذه الأمة بعذ هذه الذلة التي هي فيها..وما ذلك على الله بعزيز.
  • safia
    salam
    n'étant agée que de 13 ans, je me qualifie d'enfant, mais ce sujet m'a vraiment touché. Ce courage, vraiment peu de personne on la chance d'en avoir, c'est pour cela, chere mirfatte, je te respecte et j'espère avoirs une fin pareil a la tienne
  • موسى محب الاقصى
    نقول لحكام العربية انا امراة ضحتة با نفسه وانتم لا تتحركنا عار عليكم والله عار
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.
 

استفتاء

كيف ترى ردود فعل الشعوب العربية والإسلامية تجاه الاعتداءات الحالية على الأماكن المقدسة في فلسطين؟
 

مقالات ذات صلة

تصميم الأسبوع


مقالات مختارة