موقع حماة الأقصى المغربي - قضية فلسطين بعيون مغربية

عاشقو الأرض - 4 -

أرسل إلى صديق طباعة

المنــــــــظر 

الحسين الطنجاوي, ولد سنة 1945 بتطوان, كان يعشق الموسيقى فكان يعزف على العود والقيثارة, كما أنه كان تلميذا نجيبا ومتميزا, حصل على البكالوريا ليهاجر بعدها الى فلنسيا باسبانيا ليدرس هندسة الطيران.


سمي بالحسين نسبة الى اسم عمه الحسين المقاوم الذي ذهب إلى بيت المقدس للحج, ليلتحق بصفوف المقاومة الفلسطينية وحمل السلاح في وجه العدو في بدايات الثورة.

كان يلقب بالمنظر وهو الاسم اللذي لقبه به جورج حبش, وذلك لعلمه الغزير في مختلف مجالات المعرفة المختلفة بما في ذلك قطاع هندسة الطيران التي درسها في فلنسيا الاسبانية.

بعد إنهاء دراسته العليا في هندسة الطيران بفلنسيا غادر إلى هولندا، ومن تم الى ايطاليا, حيث التحق بالحزب الشيوعي الايطالي في أول سابقة من نوعها حيث كان الحزب لا يقبل بان ينخرط به إلا الحاملين للجنسية الايطالية. ومن هنا بدأ وعيه السياسي ينضج, حيث تشبع بالقيم الثورية, وكان مؤمنا بأن قضية فلسطين قضية وطنية وهذا ماجعله يرحل إلى العراق حيث التحق بمعسكرات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, وبعدها انتقل الى قواعد الجبهة بلبنان, فانخرط في عدد من العمليات الفدائية التي كبدت العدو خسائر مهمة.

قبل أن يستشهد الحسين، كان قد وجه رسالة إلى شقيقه يقول فيها : «أخي محمد العزيز أبعث لك بذرات من تراب فلسطين، من الجليل الأعلى، لقد عدت ورفاقا لي من عملية فدائية ناجحة داخل فلسطين، لم تكن هذه المرة الأولى ... أربع مرات وسأعود مرات أخرى».

وفي يوم 28 نونبر 1974 شارك المنظر الحسين الطنجاوي في معركة ضارية مع العدو بالجبل الأعلى الفلسطيني المحتل بكل بسالة وقوة, إلى أن سقط شهيدا في ذلك اليوم.

أخذ العدو جثته وقذف بها على الحدود اللبنانية وتوارى بعد ذلك بمقبرة الشهداء بشاتيلا ببيروت, بجانب غسان كنفاني وابنة أخيه لميس كنفاني وكمال عدوان.

وهكذا تلقت أسرة الطنجاوي وكل الشعب المغربي نبأ استشهاد الشهيد المقاوم الحسين الطنجاوي, في خبر قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء نقلا عن الصحف اللبنانية.

ليصل الخبر إلى أحد مستشاري الملك الراحل الحسن الثاني, الذي أمر بتنظيم رحلة لوالدة الشهيد لزيارة قبر ابنها, بعد قضائها مناسك الحج على نفقته الخاصة.
ومات النظر, وظل المنظر, منظرا في كل شيء أقواها عالم المقاومة.

يتبع

نادية بنمسعود
حماة الأقصى

 

التعليقات (2)
  • حسناء عبد الحفيظ
    نسأل الله أن يكثر من أمثال الشهيد الحسين الطنجاوي
  • موسى محب الاقصى
    يييييييييييييييين
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.