من القصر الكبير الى غزة

كعاتها أنجبت "اوبدوم نوفوم" (القصر الكبير) أبناء لا يبخلون في التضحية بالغالي والنفيس من أجل الحرية والكرامة. وهاهو ذا الجبل الشامخ ابن المدينة المجاهد الهاشمي الطود، المزداد سنة 1930 بمدينة القصر الكبير يؤكد أن من يعشق الاوبدوم لايمكن إلا أن يكون مناضلا شريفا يحث الخطى من القصر الكبير الى مدينة العزة دون ان يضع الصعاب حاجزا أمامه، من أجل اقامة العدل ودحر الظلم.
فبعدما غادر الهاشمي الطود الى الجمهورية المصرية سنة 1947 حيث كانت القضية الفلسطينية في هذه المرحلة مثار نقاش واسع في المنتديات السياسية والشارع المصري والعربي، ما كان من هذا الطفل إلا أن يعرف أن تحرير فلسطين يستحق تحركا كبيرا.
وهكذا لبى الجبل الشامخ نداء عبد الكريم الخطابي، فكانت أول خطوة له، هي الالتحاق بمعسكر تدريبي تحت اشراف القائد العسكري المصري المتطوع احمد عبد العزيز من أجل التدريب على حرب العصابات وهي الحرب التي كانت تكبد الملشيات الصهيونية خسائر كبيرة.
وفي بداية 1948، شد الطود الرحال رفقة مجموعة من زملائه من شمال افريقيا الى فلسطين وبالضبط الى غزة، بعد الوصول الى غزة أقام المجاهدون معسكرا على مشارف غزة و وفي مرحلة لاحقة انتقل الى منطقة مقابلة لمستوطنة تيا سليم.
يقول المجاهد الهاشمي الطود : كان الشباب شعلة من النار يحركهم ايمانهم القوي بالقضية، جاعلين من أجسادهم ذخيرة قوية لمواجهة العدوان لكن بكثير من الايمان.
وبعد سنة من الجهاد في قطاع غزة بكل بسالة، عادة المجاهد الهاشمي الطود من جديد الى القاهرة بدعوة من الامير عبد الكريم الخطابي حتى يلتحق بالكلية العسكرية العراقية في اطار الاعداد للعمل الثوري لتحرير دول شمال افريقيا.
ويستمر النضال.
حماة الأقصى








موضوع جميل والأجمل أنه يحكي عن واحد من أبرز رجالات الاوبيدوم نوفوم ّ مدينة القصر الكبير ّ التي كانت وستظل بحول الله وقوته أرض البطولات والأمجاد ، ارض الثقافة و العراقة والأصالة ، أرض النتصار للحق و الشرف العربي .
تحية اذن للقصر الكبير من هذا المنبر ، تحية لأبنائها البررة ذكورا واناثا ، ودمنا جميعا في خدمة قضيتنا العربية قضية فلسطين و القدس الشريف . شكرا نادية ومزيدا من التألق . واصلي أختي .