شهداء مغاربة بصموا حب القضية بدمائهم
- تقديم -

هي زهرة المدائن التي طمح ولازال يطمح الكثيرون أن يمروا بأحيائها ودروبها ليستنشقوا عطر الحياة المرشوش في جنبات مقابر الشهداء اللذين قدموا من كل أرجاء العالم .
حينما تصبح زهرة المدائن من أهم القضايا المصيرية التي لابد من الدفاع عنها لدى الشعب المغربي، كان لابد أن يحلق أبناء الشعب المغربي من طنجة الى الكويرة ليناضلوا بالسلاح والكلمة من أجل هذا الشيء الغالي والثمين.
وغادر رجال هذا الوطن بعدما ودعوا أمهاتهم ليسقوا أرض فلسطين بدم مغربي أشرف من الشرف. ففلسطين عند هؤلاء ليست مجرد شعارات تردد هنا وهناك، أو تاريخ من المحطات التي نقف عليها بين الحين والآخر للذكرى، أو موضوع نقاش هزيل بإحدى البرامج التلفزيونية. إنها الارض والشعب والشرف.
فكان لابد من أن تجري في سواقيها دماء كرامة الشعب المغربي، هذا الشعب الذي رفض رجاله القهر والظلم وكل المخططات الامبريالية، فحتى يؤكد هذا الشرف الذي يجري في دمائه كان لابد من أن يتناثر دم رجاله في صبرا وشتيلا وكفر زعتر ويافا وحيفا....الخ.
للأسف هناك العديد ممن يريد أن يؤكد أن أغلب الفدائيين المغاربة كان دافعهم وراء النضال من أجل القضية الفلسطينية هو الانتماء الإديولوجي فقط، باعتبار أن أغلب الفدائيين التحقوا بصفوف منظمات اديولوجية معينة، لكن الحقيقة أكبر من هذا الدافع. إن دماء العروبة التي تجري في جسد كل عربي يوجد على هذه الارض، كان هو الدافع الأول والأخير للنضال من أجل إقامة الحق ودحر الظلم داخل أرض فلسطين.
وهذه باقة ورد لمناضلين مغاربة، تفوح منها رائحة الكرامة والحرية والشرف. سوف نقطف في كل مرة وردة نضعها على خارطة الطريق الى أن نصل الى القدس.
واذا سقطت باقة الورد هذه، سوف ننتظر الربيع القادم لنعد باقة ورد اخرى. فقد يستطيعون قطف كل الزهور لكنهم لا يستطعون وقف زحف الربيع .
يتبع
حماة الأقصى
















تونس - في الكون أرض .. في الأرض فلسط...
في الكون أرض .. في الأرض فلسطين .. ف...