موقع حماة الأقصى المغربي - قضية فلسطين بعيون مغربية

الملك العادل نو الدين محمود زنكي - الحلقة الثانية

أرسل إلى صديق طباعة

اهتمامه بالعلم وبالجهاد في سبيل الله:

كان نور الدين محبا للعلم والعلماء، فقد كان عالما في الفقه الحنفي، وقد قام باستقدام العلماء من كل مكان ومن كل المذاهب، وتطبيق الشريعة في كل أركان مملكته، ومن أبرز صفاته أنه كان يثق بالعلماء ثقة مطلقة، ولا يسمح لأحد أن يتناول واحدًا منهم بمقالة سوء

فازدادت منزلة العلماء سموًّا، وأصبحوا محل ثقة جمهور المسلمين وتقديرهم، واستطاع نور الدين أن يستغل بذكاء مواهب العلماء البارزين في عصره، ويستعين بهم في دعم المذهب السني. كما كان مهتما بإنشاء القلاع والحصون وإعداد الجيوش والحشد العسكري الكبير، وقد ألف كتابا كاملا عن الجهاد في سبيل الله، وفي عهده عُرف الحمام الزاجل، فأنشأ له هيئة خاصة ليتناقل الرسائل بين مختلف أنحاء البلاد، وكانت لديه خطط سياسية وعسكرية على مستوى عال جدا.

فوق كل هذا، ومع أنه عاش في زمن حروب، إلا أنه لم يغفل جانب الإعمار في بلاده، فقام بإنشاء المدارس والمساجد والمستشفيات منها المستشفى النوري الذي بقي مشتغلا لمدة 800 سنة متصلة.

كان نور الدين مهتما بالرياضة، خاصة رياضة البولو، وهي عبارة عن لعبة بالكرة فوق الخيول، فلامه ذات مرة على ذلك بقولهم له كيف تلعب والبلاد الإسلامية محتلة، فأجابهم قائلا بأنه لا يلعب ولكنه يدرب الناس على الجهاد في سبيل الله، لكن النفوس تمل أحيانا ولا تحب الجهاد في سبيل الله في أرض المعارك، فأعلمها في ساحة الرياضة.


اهتمامه بالفقراء والمساكين:

عمل على كفالة الأيتام، وتزويج الأرامل و إغناء الفقراء وجعل أوقافا للمرضى والضعفاء والأيتام في حلب وفي سائر البلاد الإسلامية الأخرى، وحينما رأى بعض المقربين منه كثرة خروجه للجهاد وارتفاع التكاليف الباهظة لهذه الغزوات، قالوا له: "إن لك في بلادك إدرارات وصدقات كثيرة على الفقهاء، والفقراء، والصوفية، والقراء، وغيرهم، فلو استعنت بها في هذا الوقت لكان أصلح؛ فغضب من ذلك وقال: والله! إني لا أرجو النصر إلا بأولئك، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم؛ كيف أقطع صلات قوم يدافعون عني، وأنا نائم على فراشي، بسهام لا تخطئ، وأصرفها إلى من لا يقاتل عني إلا إذا رآني، بسهام قد تصيب وقد تخطئ، وهؤلاء القوم لهم نصيب في بيت المال، كيف يحلُّ لي أن أعطيه غيرهم؟".


وفاته:

وبينما كان نور الدين محمود يستعد للسير إلى مصر فاجأته الحمى واشتد به المرض، حتى لقي الله في 11 من شوال سنة 569 للهجرة ،15 من مايو 1174م ، وهو في التاسعة والخمسين من عمره وكان لموته رجة عنيفة في العالم الإسلامي، وشعر الناس بحجم الخسارة وعظم المصيبة التي حلت بهم.

مع أنه مات على فراشه، إلا أنه يعرف في التاريخ الإسلامي بنور الدين محمود الشهيد، لشدة طلبه الشهادة، فأعطاه الله هذا اللقب مع أنه لم يمت في ميدان المعركة، فقد كان طالبا للشهادة في كل حياته. وانتهت الراية إلى صلاح الدين الأيوبي فحقق ما كان أمنية في الصدور وخاطرا في العقول.

 

تابع الجزء الأول من سيرة الملك نور الدين محمود

 

إعداد آسية لوزي

 

 

 

اهتمامه بالعلم وبالجهاد في سبيل الله:

كان نور الدين محبا للعلم والعلماء، فقد كان عالما في الفقه الحنفي، وقد قام باستقدام العلماء من كل مكان ومن كل المذاهب، وتطبيق الشريعة في كل أركان مملكته، ومن أبرز صفاته أنه كان يثق بالعلماء ثقة مطلقة، ولا يسمح لأحد أن يتناول واحدًا منهم بمقالة سوء، فازدادت منزلة العلماء سموًّا، وأصبحوا محل ثقة جمهور المسلمين وتقديرهم، واستطاع نور الدين أن يستغل بذكاء مواهب العلماء البارزين في عصره، ويستعين بهم في دعم المذهب السني. كما كان مهتما بإنشاء القلاع والحصون وإعداد الجيوش والحشد العسكري الكبير، وقد ألف كتابا كاملا عن الجهاد في سبيل الله، وفي عهده عُرف الحمام الزاجل، فأنشأ له هيئة خاصة ليتناقل الرسائل بين مختلف أنحاء البلاد، وكانت لديه خطط سياسية وعسكرية على مستوى عال جدا.

فوق كل هذا، ومع أنه عاش في زمن حروب، إلا أنه لم يغفل جانب الإعمار في بلاده، فقام بإنشاء المدارس والمساجد والمستشفيات منها المستشفى النوري الذي بقي مشتغلا لمدة 800 سنة متصلة.

كان نور الدين مهتما بالرياضة، خاصة رياضة البولو، وهي عبارة عن لعبة بالكرة فوق الخيول، فلامه ذات مرة على ذلك بقولهم له كيف تلعب والبلاد الإسلامية محتلة، فأجابهم قائلا بأنه لا يلعب ولكنه يدرب الناس على الجهاد في سبيل الله، لكن النفوس تمل أحيانا ولا تحب الجهاد في سبيل الله في أرض المعارك، فأعلمها في ساحة الرياضة.


اهتمامه بالفقراء والمساكين:

عمل على كفالة الأيتام، وتزويج الأرامل و إغناء الفقراء وجعل أوقافا للمرضى والضعفاء والأيتام في حلب وفي سائر البلاد الإسلامية الأخرى، وحينما رأى بعض المقربين منه كثرة خروجه للجهاد وارتفاع التكاليف الباهظة لهذه الغزوات، قالوا له: "إن لك في بلادك إدرارات وصدقات كثيرة على الفقهاء، والفقراء، والصوفية، والقراء، وغيرهم، فلو استعنت بها في هذا الوقت لكان أصلح؛ فغضب من ذلك وقال: والله! إني لا أرجو النصر إلا بأولئك، فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم؛ كيف أقطع صلات قوم يدافعون عني، وأنا نائم على فراشي، بسهام لا تخطئ، وأصرفها إلى من لا يقاتل عني إلا إذا رآني، بسهام قد تصيب وقد تخطئ، وهؤلاء القوم لهم نصيب في بيت المال، كيف يحلُّ لي أن أعطيه غيرهم؟".


وفاته:

وبينما كان نور الدين محمود يستعد للسير إلى مصر فاجأته الحمى واشتد به المرض، حتى لقي الله في 11 من شوال سنة 569 للهجرة ،15 من مايو 1174م ، وهو في التاسعة والخمسين من عمره وكان لموته رجة عنيفة في العالم الإسلامي، وشعر الناس بحجم الخسارة وعظم المصيبة التي حلت بهم.

مع أنه مات على فراشه، إلا أنه يعرف في التاريخ الإسلامي بنور الدين محمود الشهيد، لشدة طلبه الشهادة، فأعطاه الله هذا اللقب مع أنه لم يمت في ميدان المعركة، فقد كان طالبا للشهادة في كل حياته. وانتهت الراية إلى صلاح الدين الأيوبي فحقق ما كان أمنية في الصدور وخاطرا في العقول.


إعداد آسية لوزي
فريق حماة الأقصى
التعليقات (0)
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.
 

خفيف ظريف

د.ابتهال القسام (حفيدة القائد المجاهد عز الدين القسام ): "إذا لم نستذكر القدس في هذا الشهر العظيم فمتى سنستذكرها"

استفتاء

تتوقع أن تتحرر فلسطين:
 

تصميم الأسبوع