
هل سمعت برئيس وزراء عربي مسلم يحفظ كتاب الله عن ظهر قلب ويؤم رعيته ويخطب في المسجد؟ إنه بدون شك القائد المجاهد إسماعيل هنية.
ابن مخيم الشاطئ:
هو إسماعيل عبد السلام أحمد هنية أبو العبد، قيادي فلسطيني بارز في حركة حماس، وأب لثلاثة عشر ابنا وبنتا، ولد في سنة 1962م عقب النكبة الفلسطينية، في مخيم الشاطئ للاجئين في غزة التي لجأ إليها والداه من مدينة عسقلان داخل الخط الأخضر، وهو اكثر المخيمات فقرا واكتظاظا بالسكان في قطاع غزة بعد مخيم جباليا الذي يقع الى الشمال منه، وهناك كبر ترعرع، وأنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة غوث تشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالمخيم، بينما حصل على شهادة الثانوية العامة من معهد الأزهر الديني بغزة قبل ان يلتحق بكلية التربية قسم اللغة العربية في الجامعة الإسلامية ويتخرج منها.

القيادي الشاب:
بدأ هنية نشاطه داخل «الكتلة الإسلامية» التي كانت تمثل الذراع الطلابي للإخوان المسلمين، ومنها انبثقت حركة المقاومة الإسلامية حماس، وعمل عضوا في مجلس الجامعة الإسلامية في غزة بين عامي 1983 و 1984، ثم تولى في السنة الموالية منصب رئيس المجلس، حيث عرفت الجامعة في هذه الفترة خلافات حادة بين الكتلة الإسلامية، والشبيبة الفتحاوية التي مثلت الذاع الطلابية لحركة فتح التي كان يترأسها دحلان في الجامعة. وبعد تخرجه عمل معيداً في الجامعة، ثم تولى الشؤون الإدارية بعد ذلك.

ومع بداية الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987-1994) شارك هنية في تأسيس حركة حماس مع العشرات من كوادر جماعة الإخوان المسلمين، واعتقل على إثر ذلك أكثر من مرة في السجون الإسرائيلية؛ 1987، وكانت أطول مدة قضاها في السجن هي ثلاث سنوات عام 1989م، وذلك بتهمة قيادة جهاز أمن حركة حماس، وبعد الإفراج عنه تم نترحيله إلى مرج الزهور جنوب لبنان مع 400 ناشط فلسطيني آخر، منهم محمود الزهار وعبد العزيز الرنتيسي، ثم عاد إلى غزة بعد عام في المنفى، وذلك في عقب اتفاق أوسلو، ليتم تعيينه عميدا في الجامعة الإسلامية بغزة.
هنية والشيخ أحمد ياسين:

وخلال الانتفاضة الأولى، وبداية عهد السلطة الفلسطينية سنة 1994، برز هنية بقوة واشتهر بخطبه النارية في مسجد فلسطين بغزة، وفطن الشيخ أحمد ياسين رحمه الله بعد خروجه من السجن سنة 2003 إلى حيوية هنية الذي كان الخطيب الرئيسي في الحفل الذي أقامته حماس بمناسبة إطلاق سراح ياسين، وعرض عليه أن يعمل لديه، فلم يتردد هنية قبول ذلك، فعمل كمدير لمكتب الشيخ ياسين وأمين أسراره، ولما كان الشيخ يعاني من الإعاقة، فقد كان هنية يقوم كثيرا ببعض الواجبات التي كان يتوجب على الشيخ القيام بها، مما سمح له بأن يبرز أكثر في الحركة، وظل هنية أقرب المقربين إليه حتى استشهاده.
تعرض هنية لمحاولة اغتيال عندما كان في رفقة الشيخ ياسين في سبتمبر عام 2003، عندما قصف الاحتلال الصهيوني منزلا كان من المفترض أن يكونا فيه، وقبل أن يدخلا ألقت طائرة العدو قنبلة تزن نصف طن، فانهار المبنى وأصيب كل من هنية وياسين ببعض الشظايا.
هنية رئيسا للوزراء:
بعد اغتيال الشيخ ياسين سنة 2004م، قررت حركة حماس تعيين قيادة جماعية ضمت هنية إلى جانب محمود الزهار وسعيد صيام وعبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته إسرائيل أيضا.
وفي 16 فبراير 2006 تم ترشيحه لتولي منصب رئيس وزراء فلسطين وتم تعيينه في العشرين من ذلك الشهر. وفي 30 يونيو 2006 هددت الحكومة الإسرائيلية باغتياله ما لم يفرج عن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شليط الذي ما يزال أسيراً لدى حماس حتى اليوم.
تعرض موكب هنية في عشية إنهاء القتال بين فصائل فتح وحماس يوم 20 أكتوبر 2006، لإطلاق نار في غزة، لكنه لم يصب بأذى. وفي 14 من دجنبر ن نفس السنة تم منعه من دخول غزة عبر معبر رفح بعد عودته من جولة دولية بسبب إغلاق المراقبين الأوروبيين المعبر بأمر من وزير الأمن الإسرائيلي, كما تعرض في اليوم الموالي لمحاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق النار على موكبه لدى عبوره المعبر، مما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وإصابة خمسة آخرين. وفي 14 من يونيو عام 2007 أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرارا بإقالته بعد سيطرة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على مراكز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، وهو ما رفضه هنية لاعتباره القرار غير دستوريا ومتسرعا، مؤكدا على أن حكومته ستواصل مهامها ولن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني.

واجه هنية بعد توليه رئاسة الحكومة مشكلات داخلية وخارجية، تجلت في الحصار المادي والسياسي والعسكري الذي فرضه الكيان الصهيوني مع أمريكا والاتحاد الأوربي على حكومة حماس، إضافة إلى تصاعد التوتر مع حركة فتح ومواجهة إضرابات في قطاعات عدة بسبب تأخر صرف الرواتب، وبسبب تلط الضغوط، دخل هنية في حول مع الرئيس محمود عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتنازل عن رئاسة حكومة الوحدة الوطنية من أجل الإسراع برفع الحصار الخانق المفوض على غزة منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية.
هنية والرياضة:
يقول هنية في الحديث عن مشواره الرياضي:" أنا لاعب كرة قدم، لعبت منذ العام 1976 في نادي أشبال خدمات معسكر الشاطئ، لعبت في فريق الشباب التابع للنادي، ثم انتقلت للعب في نادي الجمعية الإسلامية، وكنت " كابتن " فريق الجمعية الإسلامية، وبعد ذلك كنت كابتن فريق الجامعة الإسلامية، شاركت في مباريات على صعيد الضفة والقطاع، ورأست نادي فريق الجامعة الإسلامية لمدة عشر سنوات، كنت رئيس البعثة الرياضية التي شاركت في دورة الخامسة عشر للأندية العربية لكرة الطائرة في الرياض ". ويضيف قائلا: " لكن الآن لا أمارس هذه الهواية، بسبب المشاغل، لكن أجد نفسي مشدوداً لمتابعة بعض الأنشطة الرياضية في التلفزيون وغيرها لكن في نطاق ضيق جداً".

القائد الفذ:
يتميز هنية بكونه قائدا يتمتع بصفات لا يتمتع به معظم القادة الآخرين، فهو القائد المجاهد المتواضع اللطيف المعاملة، حسن الخلق والمنطق والتهذيب، وهو القائد الحازم ذو المواقف الصلبة فيما يتعلق بالقضايا الوطنية والمبدئية، لا يساوم على مبدأ أو قناعة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأولها حق المقاومة، كما أنه يتميز بكونه قياديا شعبيا ويوصف برجل الشارع ومستمع من الطراز الرفيع.. لذا فقد حظي بشعبية كبيرة في أوساط حماس، وبعلاقات قوية مع قيادات الفصائل الفلسطينية المختلفة لتأكيده المستمر على الوحدة الفلسطينية.


إعداد : آسية اللوزي
-
|2010-07-10 11:39:28 مغربي - أحبك في الله يا أبا العبدما شاء الله مقال رائع.. ونسأل الله تعالى أن يعين السيد إسماعيل هنية على حمل الأمانة وعلى القيام بحق المسؤولية التي على عاتقه بالشكل الذي يحب ويرضى.
-
|2010-11-13 11:55:38 خليفةواله لأنت فخر لنا وللمسلمين وللعرب اجمعين , كيان يحمل عزة في جنباته وهمةعالية واخلاص لربه ’ فهو ورفاقه مصابيح الظلامالتي تنير الياجي فتمنحنا الأمل , بعد الذل والعز بعد الهوان والأمانة بعد الخيانة , ليتهم يتعلمون منك ايها القائد الأمين , .............. وبعدا للخائنين
-
|2010-11-22 15:11:50 فلسطينى وافتخر - فلسطينى وافتخروالله كلام حلو جدا بس معقول ما فى ولا حتى تعليق واحد ينتقد الاخ اسماعيل هنية .
هذا دليل على عدم مصداقية الموقع . ااااااااسف
-
|2010-11-24 14:24:24 مغربي وأفتخر - رجل في زمن قل فيه الرجاليبدو أن البعض يتعجب من كون أغلب الردود تعبر عن إعجابها بالقائد اسماعيل هنية، ولكن هذا ليس غريبا ولا يستدعي التعجب، لأنه أثبت حقا أنه من الرجال الصادقين، الذين يقومون بمسؤولياتهم بإخلاص وتفان.
نسال الله تعالى أن يحفظه ويجعل قادة المسلمين يسيرون على دربه
















نعم انه ابو العبد القائد المجاهد الذي ضحي وصبر من اجل اعلاء كلمة التوحيد
بوركتم