الجزء التاسع: العقد الأخير

ورافقت هذه الأحداث مجموعة من المجازر الدامية من العدو الصهيوني أبرزها مذبحة الخليل في سنة 1994 ومجزرة قانا سنة 1996، بالإضافة إلى مجموعة من العمليات الفدائية للمقاومة الفلسطينية كللت أبرزها باغتيال اليهودي المتطرف "إسحاق رابين".
وخلال هذه السنوات العصيبة من الصراع الفلسطيني الإسرائلي، اقتصرت المشاركات الدولية للمنتخب الفلسطيني لكرة القدم على المشاركة في كأس العرب السادسة في سوريا سنة 1992، وكانت مشاركة خجولة حيث خرج المنتخب الفلسطيني من الدور الأول بعد حصده نقطة واحدة من تعادل مع سوريا و خسارة من السعودية، فيما عرفت كرة القدم المحلية ركودا واضحا خلال هذه السنوات.
لكن سنة 1998 حملت معها الجديد وشكلت انطلاقة فعلية لكرة القدم الفلسطينية بانضمام منتخبها الوطني للاتحاد الدولي للعبة من جديد. ورافق هذا الانضمام المشاركة في تصفيات الدورة السابعة لكأس العرب 1998 بلبنان، حيث مني المنتخب الفلسطيني بهزيمتين امام كل من لبنان وسوريا وتعادل مع الأردن ليعود إلى دياره بخفي حنين.
وعرفت هذه السنة إبرام اتفاقية "واي ريفر" في الولايات المتحدة لتقديم بعض التنازلات من الطرفين الفلسطيني واللإسرائيلي.
وفي السنة الموالية التي عرفت انتخاب "إيهود باراك" والذي قدم وعودا بتحقيق السلام مع الفلسطينيين والانسحاب من الأراضي اللبنانية، تم تحقيق أبرز إنجاز للمنتخب الفلسطيني في تاريخه الكروي، في الدورة العربية التاسعة بالأردن حيث حاز على الميدالية البرونزية. وأوقعت القرعة المنتخب الفلسطيني في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات الأردن و قطر الأولمبي حيث خسر المنتخب الفلسطيني مباراته الأولى أمام الأردن و فاز في الثانية أمام قطر ليحتل المركز الثاني بثلاث نقاط و يتأهل للدور الثاني من البطولة، وفي الدور الثاني انضمت فلسطين إلى المجموعة الثانية التي ضمت كلاً من سوريا وليبيا والإمارات و تصدر المنتخب الفلسطيني المجموعة بخمس نقاط و بواسطة القرعة بعد تعادله مع ليبيا بنفس عدد النقاط و نفس عدد الأهداف (حصد المنتخب الفلسطيني نقاطه من تعادل لقائين الأول أما ليبيا و الثاني أمام سوريا و فوز على الإمارات) ليتأهل المنتخب الفلسطيني أول المجموعة الثانية لملاقاة المنتخب الأردني صاحب الأرض و الضيافة ثاني المجموعة الأولى في المربع الذهبي، ولم ينجح في الوصول إلى الدور النهائي بعد الهزيمة أمام المنتخب الأردني.
لم يبق في جعبتي الكثير، ترقبوا آخر الحلقات لتعرفوا ماذا حمل القرن الجديد من جديد للشعب الفلسطيني سياسيا وكرويا، فكونوا في الموعد.
بلال السنتيسي
حماة الأقصى
















أتمنى التوفيق للمنتخب الفلسطيني لنسمع عنه في محافل دولية كبيرة