الجزء السادس : النكسة

وغير بعيد عن المشاركة المشرفة في الألعاب العربية سنة 1965، شارك المنتخب الفلسطيني في النسخة الثالثة من كأس العرب التي أقيمت بالعراق عام 1966 لأول مرة و ذلك بفريق مكون من لاعبي الشتات و لاعبي قطاع غزة حيث كان لاعبو أندية الضفة يتبعون للاتحاد الأردني لكرة القدم وفقاً للكونفدرالية المقامة حينها بين الضفة الغربية و الأردن.
وأوقعت القرعة فلسطين بجانب كل من ليبيا واليمن الجنوبي وسوريا وعمان التي انسحبت من المسابقة وخيب المنتخب الفلسطيني الآمال حيث لم يتمكن من تجاوز الدور الأول رغم إحراز فوز مدوي على منتخب اليمن الجنوبي بسبعة أهداف نظيفة وتعادل سلبي مع ليبيا و هزيمة أمام سوريا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
لكن النكسة الكبرى ستحل سنة 1967 حينما صب فكر الانتقام العربي الغبي في تأسيس القوات العربية المتحدة ونشر قوات كبيرة على الحدود و إغلاق المنفذ البحري لإسرائيل مع مطالبة الرئيس جمال عبد الناصر لقوات الأمم المتحدة الخروج من مصر وإصراره على ذلك. فعوض أن يحصل العرب على الانتقام الذي نشدوه حصلوا على أكبر هزيمة مذلة في التاريخ الإسلامي والعربي حيث قام الكيان الصهيوني بالعدوان على مصر والأردن وسوريا، ونتيجة للتفوق التقني و العسكري الهائل تمكن الكيان الصهيوني خلال 6 أيام من احتلال شبه جزيرة سيناء و قطاع غزة و الجولان و الضفة الغربية و القدس الشرقية، و بذلك تكون فلسطين بكاملها أصبحت تحت الاحتلال الصهيوني وأصبح حجم الكيان المحتل أربعة أضعاف ما كان عليه عند وقف إطلاق النار في 1949.
وقد كان احتلال الكيان الصهيوني الغاصب لكل الأراضي الفلسطينية سببا مباشرا لإيقاف كل الأنشطة الرياضية داخل فلسطين لمدة تفوق 6 سنوات، لكن هذا التوقف لم يشمل المقاومة الفلسطينية المسلحة التي واصلت أنشطتها حيث قامت جماعات وطنية ثورية فلسطينية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية بهجمات فدائية على أهداف إسرائيلية داخل الكيان الصهيوني وفي المناطق المحتلة في عام 1967 و في الخارج أيضا حيث نجحت منظمة التحرير في تعريف العالم بالقضية الفلسطينية والحصول على تأييد عالمي وكذلك حصول المنظمة على صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني من قبل الأمم المتحدة و جامعة الدول العربية. كما شكلت سنة 68 نقطة سوداء في تاريخ المقاومة بعد الاصطدام بالجيش الأردني في ظروف غامضة مما أدى إلى مقتل أكثر من 5000 فلسطيني.
ولنعد قليلا إلى الرياضة الإسرائيلية التي عرفت انتعاشة قوية في تلك السنوات على المستوى القاري والدولي وعلى مستوى العديد من الرياضات، إلا أن الفلسطينيين لم يهدأ لهم بال وهم يرون عدوهم ينعم في الرفاه السياسي والتفوق الرياضي، ففي الألعاب الأولمبية العشرين المقامة بميونخ عام 1972 و في الخامس من شتنبر، قام فريق من ثمانية فدائيين فلسطينيين باقتحام أسوار القرية الأولمبية و اقتحموا السكن و قاموا بقتل اثنين من 11 لاعب إسرائيلي و احتجزوا التسعة الآخرين مهددين بقتلهم إذا لم يطلق عدد مائتي فدائي فلسطيني من المعتقلات الإسرائيلية. ووافقت السلطة الألمانية على نقل الفدائيين و المعتقلين إلى قاعدة عسكرية حيث تكون بانتظارهم طائرة تقلهم خارج البلاد، حيث نفذت القوات الخاصة عملية اقتحام للطائرة مما نتج عنة قتل الفدائيين للرهائن التسعة و قتل جميع الفدائيين.
لكن متى ستعود الرياضة الفلسطينية إلى الحياة؟؟ وما كان رد فعل العرب على هزيمتهم الشنيعة في حرب الأيام الستة؟؟ هذا ما سنطلع عليه في مستقبل حلقاتنا. فكونوا في الموعد.
حماة الأقصى
___________
الجزء الأول: البداية الحزينة
الجزء الثاني : العرب صامتون أو مخطئون
الجزء الثالث : مصائب قوم عند قوم فوائد
الجزء الرابع : هل تمحو كرة القدم أشد الآلام!!!
الجزء الخامس : الثورة الفلسطينية أتت دفعة واحدة
-
|2010-11-18 15:25:32 حاتم - تعليقبسم الله الرحمان الرحيم أشكرك أخي الكريم عن هده المعلومات لكن ما أتار انتباهي هو نهاية السطر 15 حين قلت أنه التفوق التقني و العسكري لم تدكر الأسلحة الفاسدة التي وصلت فلسطين و لم تدكر الشتات بين القادة العرب كل كان يسير قادته و في نفس الوقت كانوا يخبرون العدو بكل تحرك و نتج عن هدا حرب خاسرة و مدلة















