
بكل يوم نودع الشهداء نلقي عليهم تحية الفراق وتحية الفخر والاعتزاز فهم فارقونا الى جنات الخلد فرحة بهؤلاء المصطفين، أمر اعتيادي فلم يعد غريب علينا ذلك المشهد فقد ودعنا الآلاف بل عشرات الآلاف، وبكل شهيد منهم كانت ترتفع هاماتنا فخر وعزا، وبدمه نوقد شعلة تضيئ لنا طريق التحرير فهم بلا شك نور أضاء طريق تحرير المسجد الاقصى.
ربما يتسائل سائل من أهل غزة العتية ماذا أتى الكاتب بشئ جديد فجميعنا يدرك ذلك جيدا، فذلك اصبح شيئا اساسيا معتادا عليه فإذا افتقدناه تأملنا !!!
أتيت بشهداء عظام ولكن شهداء مع وقف التنفيذ!! شهداء أحياء بيننا ولكن بضع من أطرافهم او جميعها قد ودعوها بانفسهم !! فهل يعقل ذلك؟؟ فهل يعقل أن يودع الانسان جسده ويبقى بيننا يرانا ونراه يشاطرنا الحديث فقليل ما نشاطره!!
نعم نعم نعم يعقل ذلك انهم وبفخر "الجرحى" أسود الحرب والمعركة جرحى فقدوا أقدامهم وأياديهم فقدوا عيونهم وحركتهم ولكن لم يفقدوا قلوبهم المتعلقة بالشهادة ولا عقولهم النيرة .
آلاف من الجرحى أقعدتهم طلقة نارية او صاروخ أعمى البصيرة، أقعدهم كرسيهم المتحرك ولكن لم تقعد عقولهم المبتكرة ولا قلوبهم عن حب الأقصى ولا شوقهم للتحرير فهم من دفعوا الضريبة مقدما .
ولكن أخشى ما أخشاه أن يطول تهميشهم من المجتمع وأن تُنسى أعمالهم وألا يوضعوا تاجا للرؤوس من أبناء الامة العربية والاسلامية .
جرحى لا يكترثون بما أصابهم ولكن تجرحهم نظرة سلبية نظرة حزن وأسى عليهم، فإنهم يستحقون نظرة الفخر والشموخ بما صنعوا، فهم لا يحتاجون لمساعدة عينية ولا إغاثة طبية، إنهم بحاجة للحفاظ على روحهم العتية من الانكسار ويخشون ان تُسلب منهم كما سلبت اطرافهم فعندها سنقف دون سيطرة .
هذا أول مقال لي وبجعبتي الكثير اتعلمون لماذا لأني أتحدث بلسانهم، أتعلمون لماذا لأني أشعر بشعورهم أتعلمون لماذا لأني شهيد مع وقف التنفيذ...








الله يخليك
الجاهل حتى بدينه - ذا كان اانبياء جمي...
تحية خاص لشعوب العربية وشكرا خاص لحكا...