
أشعلوا الشموع .....حان وقت الإفطار في غزة
إنها العبارة التي يبدأ الغزيون بها استعدادهم لتناول الفطور في رمضان, فبعد انقطاع الكهرباء عن كل القطاع, في يوم أصبح ضوء الشمع هو الوسيلة الوحيدة لأهل غزة حتى يتمكنوا من تناول طعام الإفطار ، في غياب الأهل والأصحاب والعديد ممن كانوا يجلسون معهم على مائدة الفطور رمضان المنصرم.
الشموع في غزة , في شهر رمضان , دليل راسخ , على أنه قد لا تشرق علينا شمس نهار جديد , كيف لا , وإضافة إلى تناول طعام الإفطار على ضوء الشموع في غزة, صعب أن تصل للصلاة في القدس , فالشمعة تكتمل عند منتصف الطريق.
هذه هي الخطة الشنيعة التي ينهجها العدو, حتى يجرد الغزيين من انتماءاتهم الدينية , محاولا طمس كل الفرائض الدينية التي يقوم بها المسلمون في غزة , من الصلاة إلى الصيام اليوم.
العدو للأسف , لم عي بعد , ما معنى أن تفطر في رمضان على ضوء شمعة , إنه التحدي الكبير للغزيين أمام العدو , بأن لا شيء يوقف شحنة الإيمان الكبير الذي يحملنوه في روحهم, لاشيء قد يوقف سيرهم نحو القدس في الصلاة حتى وإن انتهت الشمعة عند منتصف الطريق.
الشموع في غزة اليوم , لغة حية , معناها, لاشيء يوقف , قيامنا بفرائضنا وسننا نحن المسلمون, من صوت الصواريخ والدبابات إلى ضوء الشموع.
لغة يصعب على العدو فهمها, كيف لا , وهو المدنس لكل الأماكن المقدسة في هذا العالم, دنس كل شيء مقدس , بحذائه العسكري النتن, وبكلاشنكوفه الذي تقطر منه دماء الأطفال في غزة.
وبرائحة الصواريخ المحطمة لأحلام شبان غزة القابعين في زنازن الاحتلال.
اعلم أيها العدو أن الشمعة التي تضيء اليوم مائدة الإفطار في غزة والطريق نحو القدس, غدا سوف تكوى بها جباهك وكل أطراف جسدك, فلتستيقظ من مستنقعك , قبل أن يصبح ضوء الشمعة عليك وليس لك.
بقلم : نادية بنمسعود
















تونس - في الكون أرض .. في الأرض فلسط...
في الكون أرض .. في الأرض فلسطين .. ف...