
وكشف التقرير من العلاقات الخاصة بين إسرائيل ودول شرق وغرب أفريقيا ، ومن أبرزها العلاقات مع أثيوبيا (كمثال) والتي جاء منها أنه في 5 من أغسطس 2008، وصل إلى مطار بن جوريون الإسرائيلي 65 عائلة من يهود الفلاشا قادمين من أثيوبيا، وهى آخر دفعة من أصل 17 ألفا تم نقلهم إلى إسرائيل.
ويؤكد التقرير أن القارة الأفريقية تحظى بأكبر نسبة تمثيل دبلوماسي إسرائيلي على مستوى العالم؛ حيث أن نسبة البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في أفريقيا مقارنة ببعثاتها في العالم تصل إلى (47%) وذلك في عام 2008، كما أن عدد الدول الأفريقية التي ترتبط مع إسرائيل بتمثيل مقيم معها بدرجة سفارة بلغ 11 دولة، وعدد الدول التي ترتبط إسرائيل معها بتمثيل غير مقيم (31)، وعدد الدول التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية على مستوى مكتب رعاية مصالح (1)، أما عدد الدول الأفريقية التي ترتبط بعلاقات مع إسرائيل على مستوى مكتب اتصال (1)، وذلك في مقابل 9 دول أفريقية فقط لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولا تزال هناك أسرار ومعلومات هامة يحتويها التقرير الاستراتيجي الأفريقي الخامس خاصة فيما يتصل بالعلاقات المصرية الإسرائيلية.
وعن علاقات إسرائيل بالصومال كشف الخبير الاستراتيجي حسين حمودة أنه في أغسطس 2007م، قام رجل أعمال إسرائيلي مقيم في أثيوبيا بدور الوسيط لتشجيع التبادل التجاري الإسرائيلي مع "جمهورية أرض الصومال" – أحد الأقاليم الصومالية التي انفصلت عن الحكومة المركزية 1991م وغير معترف بها دوليا-،وذلك في سياق مساعي إسرائيل لتأجير ميناء "بربرة الصومالي" أو على الأقل الفوز بتعهد "جمهورية أرض الصومال" بتقديم التسهيلات اللازمة لاستخدام ذلك الميناء.
ومن الطبيعي أن يكون وراء ذلك أهداف أمنية تخدم دولة اليهود .
في 28 من أبريل 2008م، تم توقيع اتفاق شراكة بين دولة اليهود ونيجيريا يتضمن إنشاء معمل للطاقة الشمسية في نيجيريا لتوليد الطاقة بتكلفة 10 ملايين دولار؛ لتثبيت موطئ قدم خدمة للمصالح الأمنية لدولة اليهود.
فقد وصلها مؤخرا، في 2009 م، 12 ضابطا من ضباط احتياط دولة اليهود التابعين للموساد في حراسة مشددة تحت تغطية تقديم خدمات طبية ( وفق صحيفة معاريف الإخبارية ) والهدف هو تقديم الدعم العسكري إلى تشاد ودعم حركات التمرد في السودان.
وفي النيجر والمجر والسنغال وموريتانيا (قبل سقوط نظام الحكم السابق ) وجميع دول إفريقيا تقريبا :
تقدم دولة اليهود خدمات طبية وزراعية وتجارية، وترفع شعارات إنسانية من أجل تحقيق أهدافها في التجسس على حزب الله وحركة حماس، وضرب الأمن القومي العربي ، وزعزعة الاستقرار في المنطقة العربية.
وفي أوغندا تدعم جيش الرب المسيحي الذي أباد قرى مسلمة بأكملها، كما تدرب عناصر قوات الجنوب السوداني هناك.
قال آرييل شارون عام 82 أمام لجنة الأمن والخارجية في الكنيست : إن الحد الشمالي لدائرة المجال الحيوي لإسرائيل يمر بدول آسيا الوسطى.
وتشارك دولة اليهود هناك في محاربة الجماعات الإسلامية عن طريق تقديم وجلب معلومات استخباراتية وتدريبية في كل من أوزبكستان وكازاخستان وتركمنستان وطاجيكستان وأذربيجان؛ خشية تحويل تلك الدول إلى دول معارضة للسياسات الإسرائيلية.
وتخشى دولة اليهود من انضمام القوقاز وآسيا الوسطى إلى معسكر المعارضين لتوجهاتها وسياساتها المتبعة في منطقة الشرق الأوسط.
وبلغ حجم صادرات واستثمارات دولة اليهود إلى آسيا الوسطى عام 2006 حوالي مليار دولار، في مجالات السياحة والطب والثقافة والطباعة والنشر والزراعة وكل ذلك لأغراض خدمة الأمن اليهودي ودولة اليهود.
وفي الهند : تغلغل إسرائيلي واضح إلى حد تملك اليهود مدنا بأحيائها ومرافقها ومبانيها ومؤسساتها ، إلى جانب العلاقات الإسرائيلية المتصاعدة مع الصين وروسيا وجورجيا ، هذه التطورات التي تتكامل وتلتقي مع مجريات الأمور في المنطقة العربية لتصب في ذات الهدف الرامي إلى زعزعة أمن واستقرار الدول العربية والإسلامية .
تمكنت دولة اليهود من استخدام عناصرها البشرية في توجيه السياسة الخارجية والدفاعية لجورجيا ؛فوزير الدفاع الجورجي ديڤيد كيزراشڤيللي يهودي درس في إسرائيل، وعاد إلى جورجيا مع مجموعة من اليهود الجورجيين ليصبحوا رجال أعمال، وأصحاب دور مؤثر في القرارات الجورجية، وزودت إسرائيل جورجيا بطائرات من دون طيار إسرائيلية الصنع، ورفعت من مستوى تسليحها، وأرسلت دولة اليهود بعض خبرائها العسكريين للإشراف على تدريب القوات الجورجية، وتولت بعض القيادات الأمنية الاستخباراتية الإسرائيلية تدعيم أجهزة المخابرات الجورجية مقابل حصول إسرائيل على بعض التسهيلات العسكرية في جنوب جورجيا من أجل التجسس على إيران، استعدادا لتوجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيرانية، تماما كما استخدمت إسرائيل قواعدها في أوغندا لضرب مصر عام 1967، كما نجحت إسرائيل في فتح أسواق جورجيا وبعض دول القوقاز وآسيا الوسطى أمام المنتجات الإسرائيلية، و تهدف للحصول على النفط والغاز من بحر قزوين عبر جورجيا وتركيا.
وتحت ستار تقديم الخبراء من أجل تطوير أنواع جديدة من الخضروات، وبعض أنماط القطن طويل التيلة، ووضع خطط تخفيض كميات المياه المستخدمة في الزراعة بنحو 50%، وتبادل البعثات لغرض المعرفة وكسب المهارات وتفعيل التجارة والاستثمار، لذلك تمكنت دولة اليهود من التأثير الإعلامي الكبير هناك، ونجحت إسرائيل في التأثير على صناع السياسة والقرار في تلك الدول بشكل كبير وملموس كان له تأثيرا قويا على العلاقات العربية القوقازية .
إن متابعة الموساد والشين بيت للحركات الإسلامية، ولقوى المقاومة والممانعة في آسيا الوسطى والقوقاز ، يعتبر الهدف المركزي من تغلغل دولة اليهود في تلك المناطق، كما أن متابعة سوق المعرفة والتكنولوجيا النووية في آسيا الوسطى والقوقاز، يُعد هدفًا إسرائيلياً لمنع حصول إيران و دول عربية أخرى على تلك المعرفة.
يقول أسعد طه : إن إسرائيل عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين، اشترت واحداً من أكبر معامل اليورانيوم في كازاخستان، بسعر أقل من ثلاثمائة ألف دولار أمريكي، واليورانيوم مكون أساسي في تطوير القنبلة النووية، وقد نجحت في نقل عدد كبير من علماء الاتحاد السوفيتي السابق إلى العمل في الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
ويقول أيضاً : الحاجات الاقتصادية والمخاوف الأمنية منفذان لإسرائيل إلى آسيا الوسطى، والمنفذ الثالث هو اليهود المهاجرون من الاتحاد السوفيتي المنهار.
ويقول دوسيامسابتاييف: إن المصالح اليهودية في كازاخستان الآن قوية جداً، على سبيل المثال، فإن للاسكندر ماسخوفيتش تأثيراً قوياً جداً، وهو زعيم أكبر مجموعة اقتصادية قوية ومؤثرة كمحتكر لصناعة الألومنيوم في كازاخستان، وهي الصناعة التي تضيف الكثير من المال كل عام لميزانيتنا فمنذ حوالي خمس سنوات منح الرئيس (نزار بايف) فرصة احتلال موقع قيادي في صناعتنا إلى السيد ( ماسخوفتيش ) وهذا هو السبب أنه يؤيد ويساند الرئيس بالمال والاتصالات مع العديد من رجال الأعمال في الخارج، وفي إسرائيل.
ويقول دوسيامسابتاييف: خلال السنوات الثلاث الأخيرة، نتيجة الوضع الأمني من جراء المتطرفين الإسلاميين، تزايدت مصالح إسرائيل في كازاخستان، وقد زارتنا بعض الوفود الإسرائيلية من علماء وخبراء رسميين وسياسيين وحاولوا أن يكتشفوا ما يجري هنا، وفي آسيا الوسطى، وما هي قوات وإمكانيات وقدرات الحركات الإسلامية وفي كازاخستان على أمل اكتشاف علاقات تعاون بين المجموعات الإسلامية في وسط آسيا وفلسطين، وقد حاولت الجهات العسكرية الرسمية لدينا إقامة علاقات مع العسكريين الإسرائيليين، لأن لدى إسرائيل خبرة كبيرة في قتال المتطرفين.
لكل ما سبق يمكن للعالم أن يتفهم ما قاله هتلر في كتابه : لقد كان بوسعي أن أقضي على كل اليهود في العالم .. لكن تركت بعضاً منهم لتعرفوا لماذا كنت أبيدهم، لقد اكتشفت مع الأيام انه ما من فعل مغاير للأخلاق، وما من جريمة بحق المجتمع إلا ولليهود يد فيها !!
انعقد المؤتمر الصهيوني الأول (برئاسة ثيودور هيرتزل) في مدينة بال بسويسرا، في29آب/أغسطس من العام 1897، وضمّ الكفاءات اليهودية في العالم، وشكلوا المنظمة الصهيونية العالمية خدمة للعقيدة الصهيونية ، ودعا هيرتزل المشاركين إلى وضع "خطط إستراتيجية ومرحلية" تؤدي بعد 50 عاماً إلى قيام دولة إسرائيل، و تحقق ذلك فعلاً بعد 50 عاماً في 1947 ، فماذا سيفعل العرب يا ترى بعد واحد وستين عاما أخرى من عمر النكبة؟
بقلم : أ . تحسين يحيى أبو عاصي
– كاتب فلسطيني مستقل –
















تونس - في الكون أرض .. في الأرض فلسط...
في الكون أرض .. في الأرض فلسطين .. ف...