موقع حماة الأقصى المغربي - قضية فلسطين بعيون مغربية

الشروط الثلاثية للرباعية الدولية

أرسل إلى صديق طباعة


قبل فنجان القهوة
الشروط الثلاثية للرباعية الدولية

إن المصطلحات التي تتشكل من فترة لأخرى تذهل كثيرا من الناس لدرجة أنه لم يعد بمقدورنا تذكر جميع ما مر من مصطلحات تخص القضية الفلسطينية, وإنني هنا لست بصدد ذكر هذه المصطلحات،

ولعله يأتي يوماً نجمعها ونبوبها وندرجها ضمن رحلة طويلة , فأساليب الاستعراض تحتمل أن تعرض بطرق عديدة مثل مجموع المصطلحات لسنة معينة أو تطور مصطلح معين واستحضار الثوابت وما تغير منها وما نسخ أو محاولة دراسة مصدر المصطلح وكيف نشأ ومن طالب به ومن أكده وكيف تطور وما إلى ذلك, وليكن بمثابة نظام آلي يحتوي بيانات إحصائية ومعلوماتية لدراسة كل الأبعاد السياسية لأي منها.


أما مصطلح شروط الرباعية فأصل هذا المصطلح قد تم الاتفاق عليه من قبل أربع جهات وهي الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم الـمتحدة, وخرج منها ثلاثة شروط وهي :

1 - الاعتراف بإسرائيل .
2- الاعتراف بالاتفاقات الموقعة معها .
3 - وقف المقاومة و"نبذ العنف" .

وهنا من الضرورة بمكان توضيح المعيار الأساسي لأي بند – فضلاً عن شرط - يتم ذكره على لسان أي لجنة تتولى تسوية بين طرفين فكيف أن يكون بين شعبين الأول مظلوم بشهادة العالم بأسره, مستشهداً بقراراتهم, فقرار 242 شاهد على ذلك – والذي يرفضه معظم الشعب الفلسطيني والشعوب العربية كافة – حيث قد رُفِضَ مسبقا وجدد ذلك جميع شعوبنا وقياداتنا قبل مؤتمر مدريد ومن باب أولى أسلو كذلك.


فالمعيار الأساسي لأي بند أو شرط بالحد الأدنى أن يكون تحقيقه متماثلا لدى الطرفين مع اختلاف آلية العمل فكيف عندما يكون ظلماً واضحاً, وهنا أحاكم التطبيق ولست محاكماً للفكرة التي اختلف معها جملة وتفصيلاً, فأتصور أن البند الأول هو أصل المشكلة حيث وجود دولة إسرائيل وتشكلها كان احتلالاً قسرياً فيه من الظلم لو وزع على جميع دول الأرض لما تحملته, واستدرك متحفظاً على الاعتراف الذي تم سابقاً من قبل مؤسسات منظمة التحرير - باستثناء بعض من رموزها - خاصة للبندين الأخيرين واللذين كانا بوضوح وراء تعديل ميثاق المنظمة والذي نص على حق المقاومة (الجهاد) لتحرير فلسطين .


أما إذا ما نظرنا للكيان الصهيوني قبل الحرب على غزة فقد نسف كل الشروط وصرح بذلك معظم قادتهم بل وعمل على تنفيذ كل ما ينفي ما قيل في جميع الاتفاقيات السابقة وما قد يقال, بل وصل الحال أن يعقدوا اتفاقيات جديدة لنسخ ما مضى بحجة التفسير لما سبق فاتفاقية "واي ريفير" وغيرها تطرقت لتفصيل التفصيل ومع ذلك لم يتم تنفيذ عشر معشار ذلك عبر مسيرة طويلة, فقد أعطيت فرصة السلام المزعوم أكثر مما تستحق , وليس لنا أن نجرب أكثر وكفى, ولعلي أتناول معالجة هذه الشروط في مقال قادم.


لذا إن من يملك القرار لا يعرف ومن يعرف لا يملك القرار . وددت أن يعرف كل من في الأرض أن هناك شعب يستحق الحياة . " مهلاً تستطيع الآن شرب القهوة "


الرياض: د. منصور سلامة
التعليقات (0)
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.