موقع حماة الأقصى المغربي

حمى الانتخابات يا ليتها كانت لأجل غزة

البريد الإلكتروني طباعة

 على مدى عدة أيام، والوطن الحبيب يعرف ضجة صاخبة حول قضية الانتخابات الجماعية لهذا الموسم, خلال هذه الأيام تجند الأمي والمتعلم والعامل والعاطل, والغني والفقير, وحتى الأطفال, معتمدين على وسائل نزيهة وغير نزيهة في معظمها من أجل الفوز بالكرسي لأجل المزيد من العطالة والفقر وانتشار دور الصفيح وقتل الهوية المغربية في نفوس المواطنين, حينما تتحكم في المصلحة العامة للوطن شرذمة من ساكنة هذا الوطن لاتمد لروح المواطنة بأية صلة.


وهكذا انتشرت المهرجانات في ربوع المملكة من أجل إعادة نفس الوعود الكاذبة التي لا هدف من ورائها سوى امتلاك الكرسي والاستهزاء بالمواطن المغربي من خلال نزع حقه في السكن والصحة والتعليم و..و..و.. بقنينة من الزيت وكيس من الدقيق.

كلما خرجت إلى الشارع ورأيت هذه الحماسة في كل الأماكن حول الانتخابات, قلت لنفسي : ماذا لو كانت كل هذه الضجة لأجل غزة ؟ ماذا لو نصبت الخيام في كل ربوع المملكة كما يحدث اليوم من أجل عرض جرائم العدو والتنديد بها ؟ ماذا لو طبعت صور الأطفال الشهداء تحت الأنقاض ووزعت على السكان لأجل فضح جرائم العدو ؟ ماذا لو وضع سياسيونا خطة عمل لتوقيف الحياة اللاإنسانية التي يعيشها الناس في غزة ؟

بعد كل هذه الأسئلة تصيبني خيبة أمل, فما أقوله درب من المحال, فمن المستحيل أن يفكر هؤلاء المواطنين في إحياء الكرامة لغيرهم, في حين أن كرامتهم قد بيعت بكيس من الدقيق وقنينة من الزيت, أما الآخرين أولئك اللذين يزيفون حقيقة وجوههم من أجل الفوز بالكرسي, هيهات ثم هيهات أن يفكروا أن يجلسوا جميعا على طاولة واحدة يضعون في برنامجهم السياسي كيف نعيد العزة للأوطان والكرامة للأديان, كيف تتفتح الورود في غزة, وكيف يجري الوادي دون أن تلوثه دخائر العدو, كيف يلعب الأطفال بالدمى عوض لعبة الحرامي والعسكري, كيف تفرح الأمهات بعودة رجالهم من جنان الزيتون إلى منازلهم دون أن تصيبهم رصاصة.

هيهات ثم هيهات , ففاقد الشيئ لا يعطيه.

نادية بنمسعود
حماة الأقصى

 

التعليقات (7)
  • عاشقة الأوبيدوم
    السلام عليكم
    أخي روضة الفكر صدقت تبادل الأفكار والنقاشات توصلنا الى غاية الأشياء لكن اذا كانت هذه النقاشات مبنية على أفكار قابلة للنقاش والحوار بمعنى أنه اذا طرحت الفكرة عليك أن تشرحها تشرح أسبابها ولماذا جئت بها أما أن تكتب سطرا واحدا وتضعه للنقاش فهذا لن يغنيه أبدا .
    صدقت أخي الفاضل يجب أن يكون حبنا لأوطاننا كحبنا لفلسطين ولكن صدقني فأنا حبي لوطني قد يكون اكثر صبابة من حبي لأي وطن على هذه الارض , أتعلم لماذا ؟ لأنني استنشق فيه رائحة أمي وابي , وأرى فيه احلام اخوتي , ونضال جدي مع المستعمر , وأرى فيها دموعي التي تنزل من عيني كلما رأيتها يرجع الى الوراء , وارى في وطني لهفتي الى أن أضحي بالغالي والنفيس من أجل اعلاء علمه في الافق حتى يكون أجمل راية الامم . هذا الحب لايحدث عبثا بمعنى دون ان نفكر في كيفية العلاج لكل ماقد يرجع هذا الوطن الى الوراء , ابدا أخي فنحن نحمل هذا الهم منذ أن صرنا نفهم مامعنى ان تعشق وطنك وتتمتع بروح المواطنة , فنحن متشبتون بهويتنا المغربية عن طريق العمل جاهدا من أجل ترسيخ روح المواطنة لدى جميع أفراد هذا الشعب , كما أننا متشبتون بالنضال على ساحة المعارك التي تح...
  • روضة الفكر
    الحمد لله رب العالمين .وبعد..
    اسمحوا لي قبل ان ابدأ مداخلتي أن اشير إلى مسألة مهمة وهي هذا النقاش في حد ذاته عبر التعليقات ، فأنا أرىصراحة أنه مهم جدا في صناعة الفكر والوعي عندنا..فبدون تبادل أفكار وبدون انتقادات لا يمكن ان نصل الى عمق الأشياء على حقيقتها ..
    ثانيا أنا أتساءل لماذا لا نحمل هم بلادنا كما نحمل هم الأقصى..
    انا لا أنفي اننا نحب بلادنا ونغار عليها ونريد نهضتها...الخ.
    ولكن
    المشكلة هي أن هذا الحب لا يرافقه تفكير في كيفية العلاج ولا نجد له تنزيلا على ارض الواقع..
    محطة الانتخابات في نظري محطة لها اهميتها ولو عمقنا النقاش قبل يوم التصويت لربما تمكننا من رفع شعار على موقع حماة الأقصى وهو"لأدافع عن بلادي كما أدافع عن الأقصى"
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  • أنا مغربي
    بارك الله فيك أختي على المقال، وهو بما فيه من التشاؤم يحمل ما تنطوي عليه نفسك من الغيرة على بني جلدتك وأبناء وطنك :)
    يقول تعالى في الآية الكريمة: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
    ونعلم أن الأفكار تبقى بدون جدوى إذا لم يكن لها مكسب على أرض الواقع، لذلك فأنا أرى بأن صلاح البلاد والعباد في تغيير الفكر... منهج التغيير يمكن استنباطه من المنهج النبوي، لكن ما أريد أن أشير إليه أنه ليس بالضرورة أنه سيأتي يوم سيكون الشعب فيه يتحرك في أحداث غزة أكثر مما يتحرك في الإنتخابات، ولكن بالضرورة نحن نحتاج إلى قادة يستطيعون توجيه الشعوب وشحذ هممها وإنارة طريقها... الناس كالإبل المائة... لذلك فلا ننتظر أن نرى العجب في شعبنا، ولكن يجب أن نسعى جاهدا لنكون قادة هذه الشعوب، وإلا فلا معنى لحسن تفكيرنا...
  • عاشقة الاوبيدوم*نادية ابن مسعو
    السلام عليكم
    اخوتي في الله أتمنى ان تكون احوالكم طيبة
    أخي مغربي يشرفني ان تكون متابعا لماأكتبه الشيئ اللذي يشجعني على المضي قدما في الكتابة ,
    أما بخصوص ملاحظتك حول المقال فصدقت هناكنوع من التشاؤم ولكن ليس فيما يخص قضية الانتخابات كمنهج جسياسي تعتمده دول العالم من اجل وضع خطة عمل للبلاد من اجل الرقي بها على مختلف المستويات وحتى يكو ن ذاك الانسان اللذي يعيش بداخلها يحيا حياة كريمة وانما التشاؤم جاء هنا تمني بأن يارييييييييييييت لو الشعوب تعيش تلك الحماسة مثل التي تعبشها في فترة الانتخابات لاغير , وأنا اوافقك تماما في ان انتخاب جماعات محلية هو من بين الطرق التي تعتمدها كل دول العالم من أجل المساهمة في تنظيم البلاد .
    أخي روضة الفكر أولا أشكر متابعتك للمقالات وتدخلاتك التي لاتجعلنا أزيدعليها حرفا واحدا لأن مشاركاتك لاتعليق بعدها . فيما يخص رأيي في قضية الانتخابات ففي رأيي ان المشاركة في العملية الانتخابية ليست عملية قائمة بذاتها وانما هي جزءمن منظومة سياسية توظف كافة السبل من اجل الاستمرار والتوريت كما ان النضال لا يمكن ان تكون له نتائج داخل مؤسسات لا تملك امر نف...
  • حمساوي مغربي


    ماذا عسانا نفعل هل نقاطع الانتخابات لاجل غزة؟
  • روضة الفكر
    صدقت أخي"مغربي"أي مقال ينشر ينبغي ان يكون من ورائه هدف..عندما نتساءل عن هدف هدا المقال سنجد ان التدكير بفلسطين وافتقاد الصجة كهاته التي تشهدها الانتخابات فيما يتعلق بقضايا فلسطين امر جيدا..فما أحوجنا إلى"الحماسة في كل الأماكن "و"كل هذه الضجة لأجل غزة "وفكرة طبع صور الشهداء كما تطبع صور المرشحين...كل هذا جميل جدا في المقارنة..ولكن الأجمل أكثر هو لو تضمن المقال رأيا صريحا في قضية الإنتخابات..أليس مقاومة المفسدين أيضا أشبه بمقاومة المحتلين في فلسطين..أليس مساندة المصلحين أشبه ما يكون بدعم حماس أو الجهاد أو شرفاء فتح أو غير هذا وذاك من المصلحين..؟
    هذه هي الحلقة التي لو زيدت على المقال لخرج أكثر جمالا وقصدا ..
    وفق الله أختنا نادية إلى نسج مقال آخر لتعطينا رأيها -ان وافقت-في المسألة ..ولها جزيل الشكر على ما تكتبه.
  • مغربي
    أنا متابع للمقالات المتميزة للأخت نادية، لكني أرى موضوعها هذه المرة غير ميتن ويطغى عليه التشاؤم والمبالغة والتعميم أحيانا في وصف المرشحين والمواطنين.

    إن بناء جماعات محلية قوية أمر من شأنه المساهمة بقوة في تنمية بلدنا، وهذا لا يتنافى البتة مع نصرة فلسطين.
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.
 

استفتاء

كيف ترى ردود فعل الشعوب العربية والإسلامية تجاه الاعتداءات الحالية على الأماكن المقدسة في فلسطين؟
 

مقالات ذات صلة

تصميم الأسبوع


مقالات مختارة