موقع حماة الأقصى المغربي - قضية فلسطين بعيون مغربية

الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة السادسة

أرسل إلى صديق طباعة

sionistes

ولقد لعب جهاز المخابرات "الموساد" دورا كبيرا في تنشيط الحركة الصهيونية و تدعيم أركان الكيان المصطنع، وذلك بتصفية الأعداء والمعارضين و بنقل الخبرات و الأخبار والتقنيات، و بالتنسيق مع مخابرات بعض الدول الصديقة، وعلى العموم في جعل الجاسوسية رهانا كبيرا من أجل قيام و استمرار الكيان الصهيوني.

و من أهم إنجازات هذا الجهاز متابعة النازيين في جميع أنحاء العالم و تصيدهم في مجاهل أمريكا اللاتينية بالبرازيل والأرجنتين و باراغواي، و من ذلك اختطاف الألماني "إيخمان" و إعدامه بفلسطين المحتلة سنة 1962 م، والتنسيق مع نظام جنوب إفريقيا العنصري لتبادل الأخبار و التقنيات و الخبرة النوويــة، والتجسس على الولايات المتحدة لأجل امتلاك الخبرة النووية. و من أشهر هذه الفضائح قضية الجاسوس الإسرائيلي "جوناثان بولارد" في الولايات المتحدةالأمريكية، و اختطاف ثم اعتقال المُنْشَقّ الإسرائيلي "فاعنونو" الفاضح و المعارض للمشروع النووي، و التنسيق مع مخابرات السافاك الإيرانية في عهد الشاه و المخابرات الأمريكية و الفرنسية و بعض الدول العربية لأجل مقاومة الشيوعية في العالم وبأفريقيا بالخصوص.

كما نشطت الموساد في التجسس على الدول العربية و ركزت على مصر ولبنان و الأردن التي اكتشفت بها عديد من الحالات و ما خفي كان أكثر . كما أمعنت في تتبع القيادات الفلسطينية المناضلة والمجاهدة فقامت باغتيال الأديب الفلسطيني المناضل "غسان كنفاني" سنة 1972م و بقتل الزعماء الفلسطينيين الثلاثة في بيروت "كمال عدوان" و"كمال ناصر" و"أبو يــوسف النجار" سنة 1973م، وزعيم الصاعقة "زهير محسن" سنة 1979م، و في نفس السنة تمت تصفية رئيس المخابرات الفلسطيني في لبنان "سلامة أبو حسن" ثم القائد الميداني "أبو الوليد" في لبنان سنة 1982م. و تهاطل رصاص الموساد على الرموز الفلسطينية بغرب أوروبا و كل مكان فاغتيل "محمود صالح" بباريس وخلفه "قلق عز الدين قلق"، و"سعيد حمامي" و"نعيم خضير" ببروكسل، وأبو شرارة بروما، و في ظروف أخرى اغتيل "طه علي ياسين" بالكويت و"عصام السرطاوي" بلشبونة... وتطورت الجرأة بأجهزة الكيان الصهيوني الى اغتيال الزعيم "أبي جهاد" بتونس سنة 1988 بعد أزيد من سنة على الإغارة على تونس، و في غفلة من العالم أجمع، عادت نفس الأجهزة إلى تونس عند قيام حرب العدوان على العراق سنة 1991م لتغتال هرم القيادة للمخابرات الفلسطينية فقتلت "صلاح خلق أبو إياد" ومعاونيه "أبو الهول" و"أبو محمد".. و تحول الفتك إلى الداخل الفلسطيني فطال رموز النضال الوطني مثلما حصل مع "فهد القواسمة" و"بسام الشكعة"، ورواد العمل الإسلامي بحركة المقاومة الإسلامية حماس و الجهاد الإسلامي و المستقلين، فاستشهد سيل وافر من المجاهدين قلما قدمت مقاومة في التاريخ مثلهم كمَّا و كيفا، منهم المهندس الظاهرة "يحيى عياش" و"عماد عقل" و"فتحي الشقاقي" و"محيي الدين الشريف" والأخوان "عوض الله" و "أبو هنود" و "صلاح شحاتة" و"إسماعيل أبو شنب"... إلى الشهيد الشيخ "أحمد ياسين" والشهيد الدكتور "عبد العزيزالرنتيسي"... والآخرين بعدهم.

كما اغتيلت فعاليات إسلامية في لبنان منهم الزعيم الشيعي "راغب حرب" و قائد حزب الله "عباس موسوي"... كما عملت أجهزة الكيان بأسلوب الاختطاف فاختطفت من زعماء حزب الله الشيخ "عبد الكريم عبيد" و الحاج "مصطفى الديراني".

يتبع

ذ.عبد الوهاب الفغري

_______

الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الأولى

الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الثانية

الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الثالثة

الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الرابعة

الحركة الصهيونية خلال القرن العشرين - الحلقة الخامسة

التعليقات (0)
علق
تفاصيل بياناتك:
تعليق:
:D:angry::angry-red::evil::idea::love::x:no-comments::ooo::pirate::?::(
:sleep::););)):0
الحماية
من فضلك أدخل كود منع الرسائل المزعجة الموجود على الصورة.