
نجحت إسرائيل في حرب سفن كسر الحصار عن غزة، ونجح "نتانياهو" شخصياً من خلال صديقه رئيس وزراء اليونان، في منعها من الانطلاق، ليصير "جورج باباندريو" حارساً لأمن لإسرائيل مقابل وعد بمساعدات مالية تقدمها مجموعات النفوذ المالي اليهودي، القادرة على إنقاذ الاقتصاد اليوناني من أزمته الراهنة.
نجاح إسرائيل في اليونان سبقه نجاح إسرائيلي في تركيا، التي منعت على السفينة "مرمرة" من المشاركة ثانية في كسر الحصار، حيث أصدرت المخابرات المركزية التركية أوامرها إلى منظمة الإغاثة الإسلامية بعدم المشاركة في سفن فك الحصار عن غزة، لقد أطفأت إسرائيل بهذا النجاح الشعلة التي أضاءها منظمو أسطول الحرية، وهم يعتمدون على القيم الإنسانية الذي يحتمي فيها الغرب لمواجهة العدوان الإسرائيلي، وحاولوا كسر الحصار عن القضية الفلسطينية، وليس عن قطاع غزة، لأن سفن كسر الحصار حملت رسائل سلام إلى كل العالم، وحملت رسائل تحذير، بأن اليهود هم الذين يحاصرون، واليهود هم الذين يحملون في يدهم السكين، هم يذبحون، ويغتصبون، ويعتدون على الإنسانية، بشكل أحرج حلفاء إسرائيل في مجلس الشيوخ الأمريكي، الذين قالوا: إن من حق إسرائيل محاصرة غزة!، وتحركوا بقوة لوقف تحرك سفن الحرية، التي أغرقت ديمقراطيتهم الكاذبة في بحر اليونان.
جماعات الضغط اليهودية ذاتها، والمنتشرة في كل العالم، هي التي نجحت في بريطانيا، ومنعت الشيخ رائد صلاح من إلقاء كلمته أمام برلمانيين بريطانيين، ونجحت بإصدار مذكرة اعتقال بحقه، واتهموه بمعاداة السامية، وهو الفرد الذي يصرخ ضد ظلم عصابات اليهود التي اغتصبت أرض فلسطين، وجعلت منه لاجئاً داخل وطنه..
النجاح الإسرائيلي في البحر، هو تحذير لكل عربي بأن يكون عاقلاً، وأن لا يوهم نفسه بأن يدعم حقوقه الرئيس الأمريكي، أو الكونجرس، أو مجلس الشيوخ، أو رؤساء وزراء الغرب، والوزراء، الذين هم موظفون عند اليهود، يتقاضون راتباً، أو ينتظرون ترقية، أو يأملون بتكليفهم بمهمة عمل لصالح جماعات الضغط اليهودية!.
الذي جرى في بحر اليونان يؤكد أن لا خلاص للفلسطينيين إلا أنفسهم، وشعوبهم العربية المنتفضة على ظلم الحاكم، وأمتهم الإسلامية، ولا خلاص للفلسطينيين إلا أن يديروا الظهر بالكامل للمفاوضات، وللضغوطات الدولية، وأن يفتشوا عن حلول أخرى، وعن خيارات يمتلكون ناصيتها، ولا تؤثر فيها مجموعات الضغط اليهودية.
د. فايز أيو شمالة
المركز الفلسطيني للإعلام
















min alandalus il alaqsa - ila kolli ...
ـــــ - يا ربي يوفقه
رومة الغفاري صحابي وليس يهوديا - هذه...