
لقد انبهر العالم بأسره لرؤية حيوان بحري يطلق توقعات صحيحة لمباريات كأس العالم. ولو أننا نؤمن بأن المنجمين كذبوا ولو صدقوا إلا أننا أصابتنا بعض الدهشة أيضا لقوة هذه المعجزة الإلهية.
لكن موضوعي ليس حول هذا الأخطبوط، لكن عن أخطبوط آخر لا يتوقع نتائج المواجهات فقط وإنما يسطرها ويحاول أن يفرضها أيضا بشتى الوسائل، هذه المواجهات التي تدور بعيدا عن الساحة المستطيلة الخضراء وتجري أطوارها في ساحات الوغى الحمراء. نعم، أتكلم عن الأخطبوط الأمريكي الذي توقع اندحار أفغانستان والعراق أمام جيوشه الجرارة، ولما خاف أن تخيب توقعاته لجأ إلى كل الوسائل غير الشرعية خوفا من أن يحمل "بول" الأخطبوط علما غير العلم الأمريكي في توقعه لهذه المواجهات.
ولم يتوقف الأخطبوط الأمريكي عند هذا الحد، فقد تعاطف أيضا مع صديق حميم له وتوقع له الفوز في كل مواجهاته أمام أعدائه العرب وخصوصا حزب الله وحماس، لكن مرة أخرى لاحظ هذا الأخطبوط الغبي أن توقعاته بعيدة لتصل إلى دقة توقعات الحيوان الذكي، فانتقل مرة أخرى إلى الوسائل غير الشرعية بعدم احتساب تدخلات خشنة للفريق الصهيوني والتغاضي عنها بعد أن لمحتها كل الكاميرات العالمية باستثناء الكاميرات الأمريكية. ليس هذا فقط، فقد وقف الحكم الأمريكي إلى جانب الفريق الصهيوني في كل هجماته ومواجهاته مستعملا سلاحا حقيرا اسمه "الفيتو"، وأسلحة سرية يجهلها الكثير.
ورغم هذا كله، لا زالت كل الدلائل تشير إلى أن الأخطبوط الأمريكي فشل وسيواصل فشله في توقع نتائج مواجهاته ومواجهات صديقه الحميم، ولو أنه سنحت الفرصة للأخطبوط "بول" أو أي أخطبوط آخر أكثر ذكاء بقليل من الإخطبوط الأمريكي لرأى بوضوح كيف أن اندحار القوى الأمريكية والصهيونية أمام قوات المقاومة في كل البلدان الإسلامية هو حقيقة لا غبار عليها وأن النتيجة ستكون ساحقة ومذلة وأنه يجدر بهاتين القوتين أن تعلنا انهزامهما دون الاستمرار في عنادهما لأن البطل المؤمن ليس له للهزيمة سبيل فإما أن يأتي بالنصر أو بالشهادة وهذا ما يمنحه قوة لا نظير لها تقوده إلى الفوز المبين، أما الجبروت والطغيان فنهايتهما مذلة ومخزية ومصيرهما عاشته أعتى الامبراطوريات العظمى عبر التاريخ بدون استثناء وآخرها الاتحاد السوفياتي.
فاللهم انصر الإسلام والمسلمين المقاومين في كل بقاع العالم، واخذل توقعات الشرك والمشركين واجعل نهايتهم على يديك يا أرحم الراحمين.
بلال السنتيسي
حماة الأقصى
















تونس - في الكون أرض .. في الأرض فلسط...
في الكون أرض .. في الأرض فلسطين .. ف...